باشرت الجزائر خطوات عملية لتفعيل مجالس أعمال مشتركة مع عدد من الدول الأجنبية، في إطار توجه جديد يستهدف تحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشاريع استثمارية وصفقات حقيقية على أرض الواقع، تنفيذا لتوجيهات الوزير الأول.
وشرعت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات في التنسيق مع مختلف منظمات الباترونا والهيئات الاقتصادية الكبرى من أجل إعداد تشكيلة هذه المجالس واقتراح ممثلين عنها، بما يسمح بفتح قنوات مباشرة بين رجال الأعمال الجزائريين ونظرائهم الأجانب.
إشراك 9 منظمات اقتصادية في تشكيل المجالس
وكشفت مراسلة رسمية صادرة عن الوزارة أن العملية تشمل تسع هيئات وتنظيمات اقتصادية وطنية، من بينها مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة والكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل والفدرالية الجزائرية للمصدرين.
وتهدف هذه اللقاءات التنسيقية إلى اقتراح تشكيلة كل مجلس أعمال وفق معايير محددة مسبقا، بما يضمن تمثيلا فعالا للمتعاملين الاقتصاديين القادرين على بناء شراكات واستثمارات دولية نوعية.
توجه لتحويل الاتفاقيات إلى مشاريع فعلية
وتراهن السلطات على هذه المجالس لتحويل العلاقات الاقتصادية الثنائية من مجرد اتفاقيات رسمية إلى تعاون اقتصادي فعلي يشمل الاستثمار والإنتاج والتصدير ونقل الخبرات.
وتعد مجالس الأعمال من أبرز الآليات الاقتصادية المعتمدة عالميا لتقريب المؤسسات الاقتصادية من بعضها، وخلق فرص مباشرة لعقد الشراكات الصناعية والتجارية واستكشاف الأسواق الخارجية.
الشباك الوحيد للاستثمار يدخل مرحلة جديدة
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تقدم مشروع الشباك الوحيد للاستثمار، الذي تعمل الحكومة على تعميمه بهدف تقليص العراقيل الإدارية وتسريع معالجة ملفات المستثمرين عبر رقمنة الإجراءات وتوحيدها ضمن منصة موحدة.
وكان الوزير الأول سيفي غريب قد أشرف مؤخرا على يوم إعلامي خاص بهذا النظام الجديد، الذي يرتقب أن يشكل نقلة نوعية في مناخ الأعمال بالجزائر.
معارض دولية لتعزيز الحضور الاقتصادي للجزائر
وفي سياق الحركية الاقتصادية الجديدة، تستعد الجزائر لاحتضان الدورة السابعة والخمسين لمعرض الجزائر الدولي خلال شهر جوان المقبل، بمشاركة دولية واسعة وإسبانيا كضيف شرف.
كما ستشهد التظاهرة الاقتصادية تنظيم لقاءات أعمال وندوات متخصصة لبحث فرص الاستثمار والشراكة في قطاعات متعددة تشمل الصناعة والفلاحة والخدمات والصناعات الغذائية.
أكثر من 20 ألف مشروع استثماري مسجل
وتعكس هذه التحركات الديناميكية الجديدة التي يشهدها الاقتصاد الجزائري، خاصة بعد تسجيل أكثر من 20 ألف مشروع استثماري بقيمة تجاوزت 9 آلاف مليار دينار، مع توقع توفير أكثر من 525 ألف منصب شغل، وفق أرقام رسمية كشفت عنها الحكومة مؤخرا.
وتسعى الجزائر من خلال هذه الخطوات إلى تسريع وتيرة الاستثمار وتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز الشراكات الدولية خارج قطاع المحروقات.
اقرا ايضا ;الجزائر تؤكد تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية




