تشهد الجزائر تصاعدًا مقلقًا في عدد حوادث المرور، حيث سجّلت الحماية المدنية خلال نوفمبر نحو 160 حالة وفاة و5.755 جريحًا، فيما أظهرت إحصائيات المندوبية الوطنية للأمن عبر الطرقات تجاوز 3.700 حالة وفاة و35.556 جريحًا على مستوى البلاد في 2024، مع خسائر مادية تجاوزت 100 مليار دينار سنويًا.
وتشير المعطيات إلى أن العامل البشري مسؤول عن أكثر من 96% من هذه الحوادث، ما يسلط الضوء على إخلالات في تعليم السياقة ومنح الرخص، حيث تكاد تطبيق ساعات التدريب القانوني (30 ساعة تدريبية و25 ساعة دروس قانونية) يكون مستحيلاً، فيما يختصر البعض الامتحان التطبيقي إلى 30 ثانية فقط على مسافة لا تتجاوز 200 متر، مما يفقد الرخص قيمتها الحقيقية.
ويطالب مهنيون برفع تسعيرة الدروس التطبيقية إلى 2000 دج للساعة، وتسقيف عدد المترشحين سنويًا لضمان جودة التدريب، إضافة إلى فصل الاتصال المباشر بين مدراء المدارس والمفتشين، واعتماد معايير دولية في امتحانات السياقة تشمل جميع ظروف الطرقات والصعود والنزول، فضلاً عن توفير سيارات حديثة ومعدات تدريب متطورة.
وتبرز الحاجة إلى إصلاحات عاجلة، تشمل إنشاء مراكز امتحانات جديدة بمعايير دولية في مختلف الولايات، وتحديث أسطول السيارات المدرسية، وتطبيق الرقابة الصارمة على الامتحانات لمنع التجاوزات، لضمان تخريج سائقين مؤهلين قادرين على الحد من الحوادث وتحسين السلامة المرورية، وحماية الأرواح والممتلكات.


