تتجه أنظار أسواق الطاقة العالمية إلى اجتماع تحالف “أوبك+” المقرر اليوم الأحد، وسط توقعات قوية بإقرار زيادة محدودة جديدة في إنتاج النفط لشهر ديسمبر المقبل، في خطوة تهدف إلى تعديل تدريجي للإمدادات ومواكبة مؤشرات الفائض المرتقب في السوق العالمية خلال 2025.
زيادة طفيفة في الإنتاج وفق معطيات السوق
ووفق ما نقلته وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطّلعة، فإن التحالف الذي يضم كبرى الدول المنتجة للنفط، يتجه نحو اتفاق على رفع طفيف في أهداف الإنتاج خلال الشهر المقبل، في إطار إستراتيجية حذرة تراعي توازن العرض والطلب.
وتأتي هذه الزيادة في ظل سعي المنظمة إلى تخفيف وتيرة استعادة حصتها السوقية بعد أشهر من التخفيضات الطوعية التي ساهمت في استقرار الأسعار ضمن نطاق مريح للدول الأعضاء.
وتيرة معتدلة بعد زيادات متتالية منذ أفريل
وأشار التقرير إلى أن تحالف “أوبك+” قام منذ شهر أفريل الماضي برفع أهداف الإنتاج بما يزيد على 2.7 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 2.5% من الإمدادات العالمية.
غير أن الوتيرة شهدت تباطؤًا خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، حيث اقتصرت الزيادة على 137 ألف برميل يوميًا فقط، بعدما كانت الزيادات السابقة أكبر حجمًا، نتيجة توقعات بتخمة قريبة في المعروض العالمي.
موازنة دقيقة بين دعم الأسعار واستقرار الأسواق
ويبدو أن التحالف يسعى من خلال قراره المرتقب إلى الموازنة بين استقرار الأسعار ودعم الإنتاج دون التسبب في إغراق السوق بالمعروض، خاصة مع المؤشرات الاقتصادية التي تُظهر تباطؤًا في الطلب العالمي على الطاقة خلال الربع الأخير من العام.
ومن المتوقع أن تُبقي “أوبك+” على نهجها المرن في إدارة الإمدادات، عبر مراجعة شهرية مستمرة لمستويات الإنتاج، بما يضمن الاستجابة السريعة لأي تغيرات في السوق النفطية.




