أكد وزير الدفاع الصيني، خلال افتتاح منتدى شيانغشان الأمني، أن السلام العالمي يواجه تحديات وتهديدات جديدة تجعل العالم واقفاً عند مفترق طرق حاسم بين الحرب والسلام، والحوار والمواجهة. وشدد الوزير على أن الأوضاع الراهنة تتطلب تعاونا دوليا فعالا للحفاظ على الاستقرار والأمن الدوليين، مؤكداً استعداد الجيش الصيني للعمل جنباً إلى جنب مع جيوش الدول الأخرى في هذا الاتجاه.
وفي كلمته، أكد الوزير الصيني أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة والتهديدات الأمنية المتعددة تتطلب نهجاً متوازناً يقوم على الحوار والتفاهم بدلاً من المواجهة والصراع. وأشار إلى أهمية بناء شراكات عسكرية وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التدريب وتبادل الخبرات لضمان الأمن الجماعي.
كما أعلن وزير الدفاع عن إجراء تدريبات عسكرية مشتركة تهدف إلى حماية الممرات البحرية العالمية التي تعتبر شرياناً حيوياً للتجارة الدولية. وأكد أن هذه التدريبات تأتي في إطار جهود الصين لتأمين خطوط الملاحة البحرية ضد التهديدات التي قد تعيق حركة السفن وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الصيني في وقت يشهد العالم اضطرابات سياسية متزايدة في مناطق عدة، وتنافساً متصاعداً بين القوى الكبرى على النفوذ والموارد. وفي هذا السياق، يرى الجيش الصيني أن التعاون الأمني متعدد الأطراف هو السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار وتفادي الانزلاق نحو النزاعات.
وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أن السلام العالمي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع الدول، وأن الصين ملتزمة بلعب دور إيجابي وبناء في هذا المجال، مع فتح قنوات التعاون والتنسيق العسكري مع شركائها العالميين لتحقيق أمن مستدام ومستقبل أكثر استقراراً.


