تشهد البنوك الجزائرية سباقا محمومًا لاستقطاب الراغبين في الاستفادة من منحة السفر الجديدة المقدرة بـ750 أورو للبالغين و300 أورو للقصر، وذلك عبر إطلاق بطاقات بنكية دولية بعروض استثنائية، في خطوة تعكس احتدام المنافسة على خدمات الدفع الإلكتروني بالتزامن مع موسم العطلة الصيفية وارتفاع وتيرة التنقل نحو الخارج
وتسعى المؤسسات البنكية إلى كسب أكبر عدد ممكن من الزبائن من خلال طرح بطاقات “فيزا” و”ماستركارد” بمزايا تنافسية غير مسبوقة، أبرزها إلغاء شرط إيداع العملة الصعبة، وتسريع آجال الإصدار، فضلا عن توفير خدمات دفع إلكتروني متطورة ومتكاملة داخل الجزائر وخارجها.
إلغاء شرط إيداع الأورو يعزز الإقبال الواسع على البطاقات الدولية
يمثل التخلي عن إلزامية إيداع مبالغ مالية بالعملة الصعبة التحول الجذري الأبرز في العروض البنكية الجديدة، بعدما كانت البطاقات الدولية تفرض فتح حساب بالعملة الأجنبية وإيداع رصيد معتبر بالأورو أو الدولار، وهو ما كان يشكل عائقا حقيقيا أمام شريحة واسعة من المسافرين.
وبفضل هذه التسهيلات التنظيمية، أصبح بإمكان الزبائن استخراج بطاقات دولية مخصصة للاستفادة من منحة السفر بكل مرونة ودون تجميد أي مبلغ بالعملة الصعبة، الأمر الذي يعزز بشكل مباشر فرص الاستفادة من خدمات الدفع الإلكتروني العالمية بتكاليف أقل وإجراءات إدارية مبسطة للغاية.
القرض الشعبي الجزائري يطرح بطاقة فيزا دون إيداع
أطلق القرض الشعبي الجزائري بطاقة “فيزا” الكلاسيكية الموجهة حصريا للمستفيدين من حق الصرف، دون اشتراط أي حد أدنى للإيداع بالعملة الصعبة، مقابل اشتراك سنوي رمزي قدره 3000 دينار جزائري، مع الاكتفاء بالاحتفاظ برصيد لا يقل عن 10 آلاف دينار في الحساب بالدينار لتغطية مصاريف التسيير الإداري.
وأكد البنك أن مدة إصدار وتسليم البطاقة لا تتجاوز 21 يوما، مع إمكانية استخدامها بكفاءة في الدفع الإلكتروني والسحب النقدي عبر مختلف الشبكات خارج الوطن، في حين يواصل أصحاب البطاقات الدولية السابقة الاستفادة من منحة السفر عبر بطاقاتهم المعتمدة دون أي تغيير يذكر.
بنك الخليج الجزائر يراهن على السرعة وشعار صفر أورو
دخل بنك الخليج الجزائر المنافسة بقوة عبر عرض ترويجي مبتكر لبطاقة “فيزا غولدن” تحت شعار “صفر أورو إيداع”، حيث لا يشترط البنك تجميد أي مبلغ بالعملة الصعبة، مع تقليص قياسي لمدد إصدار البطاقة تتراوح ما بين يوم واحد وخمسة أيام فقط.
وتتيح هذه البطاقة خيارات الدفع اللاتلامسي داخل الجزائر وخارجها، والتسوق الآمن عبر مختلف المواقع الإلكترونية العالمية، إضافة إلى تنظيم حملات تحفيزية وسحوبات تشجيعية مستمرة لفائدة الزبائن المستعملين لبطاقات “فيزا”.
بطاقات متميزة من البنك الوطني وبنك الجزائر الخارجي وبنك السلام
طرح البنك الوطني الجزائري بطاقة “فيزا سيغناتور” الموجهة للأفراد، والتي توفر سقوفا مالية أعلى للعمليات المصرفية، مع إمكانية الدفع الإلكتروني، وحجز الفنادق الفاخرة، واقتناء تذاكر السفر، والسحب المريح من أجهزة الصراف الآلي خارج الوطن.
من جهته، يواصل بنك الجزائر الخارجي تسويق بطاقات “ماستركارد” الخاصة بالمستفيدين من منحة السفر، والتي تضمن للمسافرين إمكانية الدفع المباشر لدى التجار والسحب النقدي الفوري خارج الحدود الوطنية.
أما بنك السلام الجزائر، فقد عزز محفظة عروضه المصرفية بطاقة “فيزا بلاتينيوم” التي توفر خدمات راقية ومتطورة، تشمل الدفع الإلكتروني الآمن والسحب عبر الشبكات الدولية، فضلا عن خدمة الإشعارات الفورية عبر الرسائل النصية القصيرة لإشعار الزبون بكل عملية مالية لحظة بلحظة لتعزيز درجات الأمان.
منافسة مصرفية تتجاوز حدود إصدار البطاقات
لم تعد دائرة المنافسة بين البنوك الجزائرية تقتصر على مجرد توفير بطاقات دولية للمسافرين، بل امتدت لتشمل تقليص آجال التسليم بشكل كبير، وإلغاء شرط إيداع العملة الصعبة نهائيا، وتخفيض الرسوم المصرفية، وتحسين جودة الخدمات الرقمية، وتوسيع نطاق الدفع اللاتلامسي، وتبسيط الإجراءات الإدارية، استجابة مباشرة للطلب المتزايد على منحة 750 أورو.
وتشير التوقعات الاقتصادية إلى المرتقب بدخول مؤسسات بنكية أخرى على خط هذه المنافسة المحتدمة خلال المرحلة القادمة، عبر طرح بطاقات جديدة بمزايا تفضيلية إضافية، بما يكرس بفعالية ثقافة الدفع الإلكتروني ويمنح الجزائريين خيارات أوسع لتسيير أسفارهم بكل سهولة وأمان تام.




