تضمن العدد الأخير من الجريدة الرسمية، رقم 57، مرسومًا تنفيذيًا جديدًا يحدد شروط وكيفيات منح تحفيزات مالية وغير مالية للأشخاص الذين يقدمون معلومات تساهم في الكشف عن مرتكبي الجرائم المتعلقة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، أو توقيفهم، أو وضع حد لهذه الجرائم.
ويتعلق الأمر بالمرسوم التنفيذي رقم 26-272 المؤرخ في 1 أغسطس 2026، الموقع من طرف الوزير الأول، والذي يحدد الإطار التنظيمي للاستفادة من هذه التحفيزات.
من يمكنه الاستفادة من التحفيزات؟
وبموجب المرسوم، يمكن للسلطات المختصة، ممثلة في مصالح الشرطة القضائية ومصالح الجمارك، منح تحفيزات للأشخاص الذين يقدمون معلومات من شأنها المساهمة في التعرف على مرتكبي جرائم المخدرات والمؤثرات العقلية، و/أو القبض عليهم، و/أو وضع حد للجريمة.
ويتم إبلاغ وكيل الجمهورية المختص بهذه الإجراءات.
تحفيزات مالية وأخرى غير مالية
ينص المرسوم على إمكانية تقديم نوعين من التحفيزات للمبلغين، هما التحفيزات المالية والتحفيزات غير المالية.
ويحدد رئيس المصلحة المكلفة بالتحقيق التابعة لإحدى السلطات المختصة مبلغ التحفيز المالي بصورة تقديرية، كما يحدد طبيعة التحفيزات غير المالية التي يمكن أن يستفيد منها المبلغ.
وقد تشمل التحفيزات غير المالية، حسب النص، الحماية وتسهيل بعض الإجراءات.
وتُراعى عند تحديد طبيعة وقيمة التحفيزات عدة عوامل، من بينها طبيعة الجريمة أو الجرائم المعنية، وامتدادها الزمني والإقليمي، وظروف ارتكابها، إضافة إلى درجة تعقيدها.
كيف يتم تحديد قيمة التحفيز المالي؟
أوضح المرسوم أن آليات ومعايير تقدير التحفيزات المالية، والسقف المطبق عليها، إلى جانب قائمة التحفيزات غير المالية، ستحدد بموجب قرار مشترك بين وزير الدفاع الوطني، والوزير المكلف بالداخلية، ووزير العدل حافظ الأختام، والوزير المكلف بالمالية.
وتدفع التحفيزات المالية بعد الكشف عن مرتكبي الجرائم المعنية و/أو القبض عليهم و/أو وضع حد للجريمة، بحسب كل حالة.
كما يسمح المرسوم بدفع التحفيزات المالية على دفعات جزئية، وفق طبيعة الجريمة وامتدادها الزمني والإقليمي وظروف ارتكابها وتعقيدها، أو خلال مختلف مراحل تنفيذ الإجراءات.
سرية هوية المبلغين
وشدد المرسوم على حماية سرية المعلومات المتعلقة بالأشخاص المبلغين، حيث يلزم جميع المتدخلين بالمحافظة على سرية المعلومات والوثائق التي تسمح بالتعرف على هوياتهم، تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في التشريع الساري المفعول.
كما يتم دفع المبلغ المالي مقابل وصل يتضمن بيانات المصلحة المكلفة بالتحقيق، وهوية المستفيد، وقيمة التحفيز المالي، ورقم الملف وتاريخه.
ويُحفظ هذا الوصل بسرية لدى المصلحة المكلفة بالتحقيق، ولا تُسلّم نسخة منه إلى المستفيد.
لا يمكن الطعن في قرار منح التحفيز أو رفضه
وينص المرسوم على أن الأشخاص المعنيين لا يمكنهم الاعتراض على قرار منح أو رفض منح التحفيزات المنصوص عليها في هذا الإطار.
كما تحدد كيفيات دفع التحفيزات المالية بموجب قرار من الوزير المكلف بالمالية، أو بقرار مشترك بين وزير المالية والوزير المعني، حسب الحالة.
الأعوان والموظفون مستثنون
وأكد النص أن الأعوان والموظفين المكلفين بالبحث عن الجرائم ومعاينتها لا يستفيدون من التحفيزات المنصوص عليها في المرسوم.
كما تسجل الأموال المخصصة لهذه التحفيزات ضمن محافظ برامج القطاعات الوزارية التي تتبعها المصالح المكلفة بمكافحة الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 04-18 المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بها، المعدل والمتمم.
اقرأ ايضا:الرئيس تبون يعزي في وفاة المجاهد والشيخ سعيد الحاج محمد بن إبراهيم “كعباش”
ويأتي هذا الإطار التنظيمي في سياق تعزيز آليات الكشف عن الجرائم المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وتشجيع تقديم المعلومات التي يمكن أن تساعد السلطات المختصة في تحديد المتورطين ووضع حد للجرائم.
#الجزائر #المخدرات #مكافحة_المخدرات #المؤثرات_العقلية #الجريدة_الرسمية #قوانين #وزارة_العدل #الأمن #الشرطة_القضائية #الجمارك #أخبار_الجزائر




