تكشف التقديرات الحديثة عن امتلاك الحقول المشتركة بين الجزائر وليبيا احتياطيات هائلة من النفط والغاز داخل حوض غدامس، أحد أهم الأحواض الهيدروكربونية في شمال إفريقيا، ما يعزز فرص التعاون الطاقوي ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار واستغلال الموارد العابرة للحدود.
50 تريليون قدم مكعبة من الغاز و3.5 مليار برميل نفط
تشير بيانات متخصصة في قطاع الطاقة إلى أن الحقول الحدودية المشتركة بين الجزائر وليبيا تحتوي على احتياطيات تُقدر بنحو 50 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي و3.5 مليار برميل من النفط.
وتضع هذه الأرقام حوض غدامس ضمن أبرز المناطق الواعدة في القارة الإفريقية من حيث الموارد الطاقوية والإمكانات المستقبلية للتطوير والإنتاج.
الرار والوفاء مكمن جيولوجي واحد
يتصدر حقل الرار الجزائري وحقل الوفاء الليبي قائمة الحقول المشتركة بين البلدين، حيث تؤكد الدراسات الجيولوجية أنهما يشكلان مكمنًا واحدًا يمتد عبر الحدود.
ويقع حقل الرار بولاية إليزي ويُعد من أكبر حقول الغاز في الجزائر، بينما يُصنف حقل الوفاء ضمن أهم الحقول المنتجة للغاز والنفط في ليبيا.
استثمارات رفعت الإنتاج بشكل ملحوظ
ساهمت مشاريع التطوير والاستثمارات المشتركة بين الجزائر وليبيا في تعزيز القدرات الإنتاجية للحقول الحدودية.
فقد سمحت الاتفاقيات المبرمة بين سوناطراك والمؤسسة الوطنية الليبية للنفط برفع إنتاج حقل الرار بشكل معتبر، مع تحديث المنشآت وتحسين استغلال الموارد الغازية المشتركة.
اقرا ايضا ; قفزة في إنتاج الفلين بتيزي وزو خلال 2026
حوض غدامس ورقة استراتيجية للطاقة
يمتد حوض غدامس على مساحة تقارب 390 ألف كيلومتر مربع عبر الجزائر وليبيا وتونس، ويضم احتياطيات ضخمة تجعل منه أحد أهم الأحواض الطاقوية في المنطقة.
ويكتسي الحوض أهمية متزايدة في ظل ارتفاع الطلب العالمي على الغاز، خاصة من الأسواق الأوروبية الباحثة عن مصادر طاقة مستقرة ومتنوعة.
آفاق جديدة للتعاون الجزائري الليبي
تمثل هذه الثروة الطاقوية المشتركة فرصة استراتيجية لتعميق الشراكة بين الجزائر وليبيا في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتطوير البنية التحتية الطاقوية.
كما يمكن أن تسهم المشاريع المشتركة في تعزيز الأمن الطاقوي الإقليمي ورفع مساهمة البلدين في تلبية الطلب المتنامي على الغاز الطبيعي والطاقة خلال السنوات المقبلة.




