وجّه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، تعليمة إلى ولاة الجمهورية دعاهم فيها إلى عقد اجتماعات أسبوعية منتظمة لمتابعة مدى تقدم المشاريع التنموية المتأخرة على مستوى البلديات، مع فرض رقابة صارمة على تسيير المال العام ومحاسبة كل من يثبت تقصيره في إنجاز البرامج المحلية
وجاءت هذه التعليمة ضمن مراسلة مؤرخة في 9 أكتوبر 2025 تحت رقم 12454، تتعلق بكيفيات إعداد وتمويل الميزانيات الأولية للولايات والبلديات للسنة المالية 2026، وتهدف إلى ضمان نجاعة تنفيذ البرامج التنموية وتحقيق الانسجام في تسيير الموارد المالية

وأكد الوزير على ضرورة اعتماد تسيير مالي عقلاني يقوم على ترشيد النفقات وتحديد أولويات التمويل، خاصة المشاريع ذات الأثر المباشر على تحسين الإطار المعيشي للمواطن، مع إشراك المجتمع المدني في تحديد الاحتياجات المحلية وتعزيز الشفافية في إدارة الأموال العمومية
كما شدّد سعيود على أهمية الاحترام الصارم لآجال إعداد الميزانيات قبل 31 أكتوبر، داعيًا إلى تجنب التأخر في المصادقة عليها لما له من أثر مباشر على انطلاق المشاريع في بداية السنة المالية المقبلة
وأبرزت المراسلة أن التأخر في إنجاز البرامج التنموية بعدة ولايات يعود إلى ضعف المتابعة والتنسيق بين المصالح المحلية، محذّرةً من أن تمديد آجال الأشغال يؤدي إلى ارتفاع التكاليف المالية نتيجة مراجعة الأسعار من طرف المتعاملين الاقتصاديين

وفي هذا الإطار، أمر الوزير الولاة بتفعيل اللجان التقنية ومتابعة الأشغال ميدانيًا، مع إعداد تقارير دورية حول نسب التقدم وتقييم أداء المسؤولين المحليين. كما شدّد على ضرورة تخصيص الاعتمادات المالية في الميزانيات الجديدة وفق الأولويات الحقيقية للمواطنين، وتوجيه الموارد نحو المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والخدماتي
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي وزارة الداخلية لتكريس الحوكمة الرشيدة وتحسين نجاعة التسيير المحلي، من خلال ضمان استمرارية المشاريع التنموية وتسريع وتيرة تنفيذها بما ينسجم مع أهداف الدولة في تحقيق التنمية المستدامة عبر مختلف مناطق الوطن


