يستعد دوري أبطال أوروبا، أعرق المسابقات القارية في كرة القدم، للدخول في مرحلة جديدة اعتبارًا من موسم 2027-2028، لكن التغيير هذه المرة لن يكون على مستوى النظام الرياضي بقدر ما سيكون على الجانب المالي والتسويقي.
عوائد مالية ضخمة للأندية المشاركة
وفقًا لمصادر قريبة من المفاوضات، ستحقق الأندية الأوروبية المشاركة في النسخة الجديدة عائدات مالية أكبر بكثير من أي وقت مضى. هذه الزيادة في العوائد ستمنح الفرق موارد إضافية لتعزيز استثماراتها في اللاعبين والبنى التحتية، مما يعزز من مكانة البطولة كأهم مسابقة على صعيد الأندية عالميًا.
🚨 L'UEFA et la Super League pourraient collaborer pour former un nouveau format de Ligue des champions à partir de 2027.
— Le Journal du Real (@lejournaldureal) October 4, 2025
➡️ Il y aura un changement partiel dans le système de tournoi et les droits de diffusion.@tjcope pic.twitter.com/FLVhjjH3qX
لا تغييرات على الصيغة ولا بث مجاني
رغم الشائعات التي راجت مؤخرًا، فإن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) لم يتجه إلى تغيير صيغة البطولة أو تقسيمها إلى مجموعتين من 18 فريقًا، كما أن فكرة البث المجاني للمباريات ليست مطروحة على الطاولة. صحيفة ماركا الإسبانية أكدت أن المشروع لا علاقة له بشركة A22 التي تقود مشروع “دوري السوبر”، وهو ما ينفي أي تأثير لهذا الكيان على مستقبل دوري الأبطال.
هيكلة جديدة لإدارة الحقوق التلفزيونية
التحول الأبرز يتمثل في انتقال إدارة تسويق حقوق البث إلى شركة UC3، وهو مشروع مشترك بين اليويفا (UEFA) ورابطة الأندية الأوروبية (ECA)، مع تولي شركة Relevent قيادة عمليات البيع، خلفًا لشركة TEAM Marketing التي أدارت هذا الملف لسنوات طويلة. هذه الخطوة تعكس رغبة الأندية والاتحاد الأوروبي في التحكم بشكل مباشر في الموارد المالية وضمان أقصى استفادة من السوق العالمية.
ابتكارات سمعية وبصرية.. لكن من يدفع يشاهد
إلى جانب البعد المالي، من المنتظر إدخال تقنيات جديدة على التغطية التلفزيونية تشمل كاميرات مبتكرة، زوايا تصوير أكثر تفاعلية، ومحتوى رقمي غني يعزز تجربة المشاهد. ورغم هذه التحسينات، فإن المباريات ستظل محصورة على القنوات الناقلة مدفوعة الاشتراك، ما يعني أن المشاهدين لن يحظوا بفرصة المتابعة المجانية.
ما الذي يعنيه ذلك للمستقبل؟
التغييرات المنتظرة ترسم ملامح عصر جديد لدوري الأبطال، يركز على تضخيم العوائد الاقتصادية دون المساس بالصيغة التنافسية التي أثبتت نجاحها. وإذا كان المشجعون يترقبون عادةً ثورات رياضية في شكل المسابقات، فإن هذه المرة سيكون الحديث منصبًا على ثورة مالية وتكنولوجية قد تجعل البطولة أكثر ربحية وجاذبية تجارية، لكنها تترك الجماهير في مواجهة سؤال قديم جديد: من يدفع.. يشاهد؟
إقرأ أيضا: ريال مدريد يحط الرحال في الجزائر: مشروع ثوري لتكوين المواهب الشابة




