تستعد الجزائر لإطلاق حملة وطنية واسعة لتنظيم جمع جلود وصوف الأضاحي خلال عيد الأضحى، في إطار جهود تعزيز النظافة العمومية وتثمين النفايات وتحويلها إلى موارد اقتصادية قابلة للاستغلال.
وفي هذا السياق، دعت الوكالة الوطنية للنفايات المواطنين إلى وضع جلود الأضاحي في الأماكن المخصصة، تفاديًا للرمي العشوائي الذي ينعكس سلبًا على المحيط الصحي والبيئي خلال أيام العيد.
دعوة لتنظيم جمع الجلود وحماية المحيط
أكدت الوكالة أن التخلص المنظم من جلود الأضاحي يمثل سلوكًا حضاريًا يساهم في الحفاظ على نظافة الأحياء والفضاءات العامة، ويحد من انتشار الروائح الكريهة والحشرات.
وشددت على أهمية الالتزام بالنقاط المخصصة للجمع، بما يسمح بتسهيل عملية جمع النفايات ومعالجتها بطريقة منظمة وفعالة.
الاقتصاد الدائري وتثمين النفايات
أوضحت الوكالة أن هذه العملية لا تقتصر على الجانب البيئي فقط، بل تندرج ضمن استراتيجية دعم الاقتصاد الدائري، حيث يمكن تحويل جلود الأضاحي إلى مادة أولية تدخل في صناعات مختلفة.
ويُنتظر أن تساهم هذه المقاربة في تقليل الهدر، وتحويل النفايات إلى مورد اقتصادي يخلق قيمة مضافة لصالح الصناعات الوطنية.
حملة وطنية لإعادة بعث شعبة الجلود والصوف
في موازاة ذلك، باشرت وزارة الصناعة تحضيراتها لإطلاق الحملة الوطنية لجمع جلود وصوف الأضاحي، بهدف دعم إعادة بعث شعبة الجلود والصوف وتزويد المصانع المحلية بالمواد الأولية.
وترمي هذه المبادرة إلى تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج الوطني في مجالات الجلود، الأحذية، والصناعات الحرفية.
تنسيق موسع بين مختلف الفاعلين
تعتمد الحملة على تنسيق واسع بين مختلف القطاعات، من بينها المجمع الصناعي “جيتكس”، والسلطات المحلية، والجمعيات المدنية، إضافة إلى اللجان الولائية تحت إشراف الولاة.
اقرا ايضا ; الجزائر وأنغولا تعززان شراكتهما بـ11 اتفاقًا استراتيجيًا
ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان تنفيذ العملية ميدانيًا عبر مختلف ولايات الوطن، بما يضمن تنظيمًا محكمًا خلال أيام العيد.
نحو عيد أكثر تنظيمًا ونظافة
تأتي هذه الإجراءات في إطار التحضير المبكر لعيد الأضحى، بهدف الحد من الرمي العشوائي لمخلفات الأضاحي في الشوارع، وما يترتب عنه من مخاطر بيئية وصحية.
وتؤكد السلطات أن نجاح هذه الحملة يعتمد على وعي المواطنين ومشاركتهم الفعالة في الحفاظ على نظافة المحيط.




