Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

تبون يحدد نهاية سبتمبر لتفعيل الشباك الوحيد للاستثمار

حدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون نهاية شهر سبتمبر الجاري موعدًا لدخول الشباك الوحيد للاستثمار حيز الخدمة الفعلية، في خطوة تستهدف تسريع معالجة ملفات المستثمرين وتقليص الإجراءات الإدارية، بالتوازي مع إطلاق عملية وطنية شاملة لإحصاء العقار الصناعي.

وجاءت التعليمات خلال اجتماع عمل ترأسه رئيس الجمهورية خُصص لقطاع الاستثمار ومدى تقدم تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال، لاسيما في ما يتعلق برقمنة الإجراءات وربط مختلف الهيئات والإدارات المتدخلة في مسار إنجاز المشاريع.

وشدد الرئيس تبون على ضرورة الانتقال بالشباك الوحيد من الإطار التنظيمي إلى التشغيل الفعلي قبل نهاية سبتمبر، بما يسمح للمستثمر بالتعامل مع مسار موحد بدل التنقل بين مختلف الإدارات والهيئات للحصول على التراخيص والإجراءات المرتبطة بمشروعه.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مسار أوسع لتبسيط الإجراءات وتحسين مرافقة المستثمرين، من خلال توحيد المسار الإداري وتسريع دراسة الملفات، بما يساهم في تقليص الآجال المرتبطة بإطلاق المشاريع الاقتصادية.

وبالتوازي مع تفعيل الشباك الوحيد، أمر رئيس الجمهورية بالشروع الفوري في إحصاء شامل للعقار الصناعي على المستوى الوطني.

وتهدف العملية إلى توفير صورة دقيقة حول الأوعية العقارية الموجهة للنشاط الاقتصادي، وتحديد وضعيتها ومدى استغلالها، بما يسمح بتحسين توجيه العقار نحو المشاريع الاستثمارية ومتابعة استغلاله.

كما شدد الرئيس تبون على تسريع رقمنة مختلف عمليات الاستثمار بالتنسيق بين القطاعات والإدارات المعنية، خصوصًا مصالح الضرائب وأملاك الدولة والجمارك، بما يعزز الترابط بين قواعد البيانات ويساهم في تقليص الإجراءات الإدارية.

وتضع هذه التوجيهات الرقمنة في قلب إصلاح مسار الاستثمار، ليس فقط لتقليل الوثائق والتنقلات، وإنما أيضًا لتحسين التنسيق بين الإدارات ومتابعة المشروع منذ تسجيله إلى غاية دخوله حيز الاستغلال.

وفي ملف الموانئ، أقر رئيس الجمهورية إعادة تنظيم الموانئ الجزائرية على أساس التخصص، بهدف توزيع الأنشطة وفق طبيعة كل منشأة ورفع كفاءة عمليات المناولة والخدمات اللوجستية.

وفي هذا الإطار، تقرر تخصيص ميناء مستغانم حصريًا لعمليات الاستيراد التي تنفذها المؤسسات والشركات العمومية، في إطار توجه لإعادة تنظيم النشاط المينائي وتحسين إدارة تدفقات السلع.

ويأتي هذا القرار ضمن رؤية تقوم على إعادة توزيع الأدوار بين الموانئ الجزائرية وفق طبيعة النشاط، بما يسمح بتحسين الأداء اللوجستي ورفع فعالية عمليات الاستيراد والمناولة.

وتكشف مجمل هذه التعليمات عن تركيز متزايد على الانتقال من وضع الأطر التنظيمية إلى تجسيد الإصلاحات على أرض الواقع، عبر ثلاثة مسارات متوازية: تفعيل الشباك الوحيد، ضبط خارطة العقار الصناعي، ورقمنة العلاقة بين المستثمر والإدارة.

ويبقى التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة مرتبطًا بمدى ترجمة هذه الإجراءات إلى آجال أقصر، مسار إداري أكثر وضوحًا، ومرافقة أكثر فعالية للمشاريع الاستثمارية.

إقرأ أيضا: الغاز الجزائري يتجه نحو أوروبا الوسطى.. سلوفاكيا تفتح باب التفاوض

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً