أشرف وزير الري، لوناس بوزقزة، اليوم الجمعة، على جلسة عمل خصصت لتقييم واقع قطاع الري بولاية باتنة، وذلك في مستهل زيارة عمل وتفقد قادته إلى عدد من المشاريع والمنشآت التابعة للقطاع بالولاية.
وجرت جلسة العمل بحضور والي باتنة، رياض بن أحمد، حيث تم تقديم عرض حول وضعية الموارد والمنشآت المائية والمشاريع الجاري إنجازها، إلى جانب آفاق تطوير الخدمة العمومية للمياه بالولاية.
أكثر من 305 آلاف متر مكعب من المياه يوميًا
وأظهر العرض أن ولاية باتنة سجلت خلال السداسي الأول من سنة 2026 طاقة إنتاجية للمياه الصالحة للشرب تجاوزت 305 آلاف متر مكعب يوميًا، لفائدة أكثر من 1.54 مليون نسمة.
وتعتمد الولاية في تموينها بالمياه على الموارد الجوفية، إلى جانب التحويلات المائية انطلاقًا من نظام سد بني هارون بولاية ميلة نحو سد كدية المدور بتيمقاد، وهو النظام الذي يساهم في تأمين التموين بالمياه لفائدة 17 بلدية بولاية باتنة.
رفع قدرة محطة معالجة مياه سد كدية المدور
وتضمن العرض تقديم المشاريع الاستراتيجية الجاري إنجازها عبر بلديات الولاية، وفي مقدمتها مشروع توسعة محطة معالجة المياه بسد كدية المدور.
ومن المنتظر أن تساهم عملية التوسعة في رفع القدرة الإنتاجية للمحطة من 113 ألف متر مكعب إلى 169 ألف متر مكعب يوميًا، بما يعزز قدرات الولاية في مجال توفير المياه الصالحة للشرب.
كما يشمل برنامج المشاريع إنجاز محطة لتصفية المياه المستعملة بمدينة باتنة بطاقة تصل إلى 60 ألف متر مكعب يوميًا.
ويهدف المشروع إلى إعادة استعمال المياه المعالجة في السقي الفلاحي والاستعمالات الصناعية، بما يسمح بتثمين الموارد المائية غير التقليدية وتقليل الضغط على مصادر المياه التقليدية.
بوزقزة: الأمن المائي أولوية استراتيجية
وأكد وزير الري، خلال تدخله، أن قطاع الري يحظى بعناية خاصة من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الأمن المائي.
وأوضح أن الدولة تعتمد رؤية استراتيجية تقوم على إنجاز التحويلات المائية الكبرى بين السدود، وتطوير محطات تحلية مياه البحر، وربط مختلف الأنظمة المائية، بهدف ضمان توزيع متوازن للمورد المائي عبر مختلف ولايات الوطن.
وشدد بوزقزة على ضرورة اعتماد التخطيط العلمي والدراسات التقنية الدقيقة عند إعداد المشاريع، مع احترام آجال الإنجاز ووضع المنشآت حيز الخدمة فور استكمالها، بما يساهم في تحسين نوعية الخدمة العمومية المقدمة للمواطنين.
تثمين المياه المعالجة ورقمنة قطاع الري
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أهمية تثمين المياه المستعملة المعالجة وتوسيع نطاق استخدامها في السقي الفلاحي والأنشطة الصناعية، باعتبارها موردًا يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية.
كما دعا إلى تسريع رقمنة قطاع الري واعتماد أنظمة التسيير الذكي والتحكم عن بعد في المنشآت المائية، بما يسمح بتحسين الأداء، والحد من ضياع المياه، وتعزيز سرعة التواصل مع المواطنين.
اقرأ أيضا:أمطار رعدية اليوم في الجزائر.. 33 ولاية معنية بالنشرية التحذيرية
زيارة لمشاريع ومرافق مائية عبر عدة بلديات
ويواصل وزير الري زيارته إلى ولاية باتنة من خلال الاطلاع على عدد من المشاريع والمرافق التابعة للقطاع عبر بلديات تيمقاد وآريس وبوزينة.
ومن المرتقب أن يتوجه الوزير بعد ذلك إلى ولايتي بسكرة والقنطرة لمواصلة زيارة العمل والتفقد والاطلاع على واقع قطاع الري والمشاريع والمنشآت المائية بالمنطقتين.
#الجزائر #باتنة #وزارة_الري #لوناس_بوزقزة #قطاع_الري #الأمن_المائي #مياه_الشرب #المياه_الصالحة_للشرب #سد_كدية_المدور #سد_بني_هارون #معالجة_المياه #المياه_المستعملة #التحول_الرقمي #التنمية_المستدامة #أخبار_الجزائر




