الرئيس تبون: الجزائر ملتزمة بتحقيق التكامل الاقتصادي العربي وتدعو لتضامن حقيقي مع الدول الجريحة
جدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، التزام الجزائر العميق بالمساهمة الفعالة في مسار التكامل الاقتصادي العربي، معتبرًا أن التنمية الاقتصادية المستدامة لم تعد خيارًا ترفيًّا، بل ضرورة استراتيجية لصون الأمن القومي العربي.
وفي كلمة ألقاها نيابة عنه وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، خلال مشاركته في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الخامسة المنعقدة ببغداد، رحّب الرئيس تبون بانعقاد هذا النوع من القمم التي تُعنى بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية، والتي لا تقل أهمية، حسبه، عن القضايا السياسية والأمنية التي تتصدر جدول أعمال العمل العربي المشترك.
التضامن مع الدول الجريحة أولوية
شدد الرئيس تبون على ضرورة أن تنطلق التنمية المستدامة في العالم العربي من مبدأ التضامن مع الأقطار الجريحة، وعلى رأسها فلسطين المحتلة، إضافة إلى الدول التي تعاني من أزمات ونزاعات وحروب.
وأشار إلى أن التجارة البينية العربية لا تتجاوز 8% من إجمالي تجارة الدول العربية مع بقية العالم، وهو ما يعكس هشاشة التعاون الاقتصادي الإقليمي، داعيًا إلى تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتطوير شبكات النقل، وإنشاء آليات بنكية ومصرفية وتأمينية عربية تُعزّز التعاملات المشتركة.
التوجه نحو اقتصاد المستقبل
كما أكد رئيس الجمهورية على أهمية عدم تخلّف الدول العربية عن مواكبة الثورات التكنولوجية المعاصرة، وفي مقدمتها الطاقات المتجددة، الرقمنة، الذكاء الاصطناعي، الروبوتيك، والنانوتكنولوجيا، باعتبارها ركائز حقيقية لأي اقتصاد حديث ومزدهر.
واختتم الرئيس تبون كلمته بالتأكيد على أن الجزائر ستظل دائمًا مناصرة وداعمة لكل الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي العربي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأهمية التكافل الإقليمي في مواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه المنطقة.


