الحبس المؤقت لصانع محتوى بعد فيديو أثار جدلًا واسعًا
أمرت الجهات القضائية بإيداع صانع محتوى الحبس المؤقت، على خلفية قضية أثارت تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشر مقطع فيديو تضمن تعليقات اعتبرتها السلطات مسيئة للأطفال وتحمل مضامين مخالفة للقانون.
وأعلنت نيابة الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، اليوم الاثنين، عن متابعة المعني في إطار مكافحة الجرائم المرتكبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على أن يمثل أمام المحكمة يوم 5 أوت 2026.
نيابة بوفاريك: المتابعة جاءت بعد رصد منشور يتضمن خطاب كراهية
أوضحت النيابة، في بيان رسمي، أن القضية انطلقت عقب رصد منشور تضمن عبارات وصفتها بأنها منافية للآداب العامة والأخلاق، وتحمل خطابًا تمييزيًا يحرض على الكراهية ضد الأطفال بسبب طريقة لباسهم.
وأضاف البيان أن التحقيقات الأولية مكنت من تحديد هوية المشتبه فيه، قبل تقديمه أمام النيابة بتاريخ 3 أوت 2026، ومتابعته وفق إجراءات التلبس.
التهم الموجهة إلى المتهم
وجّهت النيابة إلى المعني تهمتي:
- التمييز وخطاب الكراهية، وفق أحكام القانون رقم 20-05 المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما.
- النيل من الحياة الخاصة للطفل عبر منشورات من شأنها الإضرار به، طبقًا لأحكام القانون رقم 15-12 المتعلق بحماية الطفل.
وبعد استجوابه، أمر قاضي التحقيق بإيداعه الحبس المؤقت إلى غاية مثوله أمام المحكمة في الجلسة المقررة يوم 5 أوت 2026.
القضية أثارت تفاعلاً واسعًا على مواقع التواصل
جاءت هذه المتابعة بعد انتشار مقطع فيديو لصانع المحتوى تناول فيه لباس طفلة، مستخدمًا أوصافًا أثارت موجة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.
واعتبر عدد كبير من المتفاعلين أن أي ملاحظات تتعلق بلباس الأطفال ينبغي أن تُوجَّه إلى الأولياء، باعتبارهم المسؤولين عن اختيارات أبنائهم، وليس إلى الأطفال أنفسهم، مؤكدين ضرورة احترام براءتهم والابتعاد عن العبارات المسيئة.
في المقابل، شدد آخرون على أهمية دور الأولياء في توجيه أبنائهم، مع التأكيد على أن التوعية يجب أن تتم بأسلوب يحترم القيم الأخلاقية، بعيدًا عن التجريح أو خطاب الكراهية.
اعتذار صانع المحتوى
وعقب تصاعد الجدل، نشر صانع المحتوى مقطع اعتذار أوضح فيه أن ما صدر عنه كان بدافع التعبير عن مخاوفه على الأطفال، مؤكدًا أنه لم يقصد الإساءة، ومشددًا على حسن نيته، إلا أن القضية انتقلت إلى المسار القضائي الذي لا يزال متواصلاً.
اقرأ أيضا : حادث تيميمون.. وزير الصحة يتفقد وضعية الجرحى ميدانيًا
#حماية_الطفل #الجزائر #خطاب_الكراهية




