Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الجزائر تعزز صادرات الغاز المسال وسط توترات إيران

الجزائر تستعد لاقتناص فرص سوق الغاز المسال

تتحرك الجزائر بخطى متسارعة لتعزيز موقعها في سوق الغاز المسال العالمي، عبر زيادة المبيعات الفورية وإعادة توجيه شحنات إلى عدد من الدول العربية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بإيران ومخاوف اضطراب الإمدادات في المنطقة.

وبحسب مصادر مطلعة لمنصة الطاقة، تستهدف الحكومة الجزائرية استثمار الفرص السعرية في السوق الفورية، مع رفع وتيرة تحميل الشحنات خلال الأيام المقبلة، والاستفادة القصوى من قدراتها الإنتاجية والتسييلية لتلبية الطلب المتنامي في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

دول عربية تبحث عن بدائل فورية للغاز

تأتي هذه التحركات في وقت تعتمد فيه دول مثل مصر والأردن على واردات الغاز من الحقول الإسرائيلية لتشغيل محطات الكهرباء، إذ تغطي هذه الإمدادات ما بين 15 و20% من استهلاك مصر، فيما توفر جزءًا مهمًا من احتياجات الأردن.

أي توقف مفاجئ في الإنتاج، كما حدث سابقًا في حقل
حقل ليفياثان
خلال جوان 2025، قد يؤدي إلى تقليص أو تعليق الصادرات، ما يفتح المجال أمام الجزائر لسد الفجوة عبر شحنات فورية من الغاز المسال.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للحقل نحو 12 مليار متر مكعب سنويًا، مع خطط لرفعها إلى 14 مليارًا خلال 2026، غير أن أي اضطراب مفاجئ يعزز الحاجة إلى بدائل سريعة ومرنة، وهو ما توفره السوق الفورية التي تسعى الجزائر إلى توسيع حضورها فيها.

اقرأ أيضًا: تطورات إنتاج الغاز في شرق المتوسط وتأثيره على الأسواق

مضيق هرمز… نقطة الاختناق العالمية

تتصاعد المخاوف أيضًا من تداعيات الحرب على إيران على تدفقات الغاز عبر
مضيق هرمز،
الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، معظمها من قطر، ما يجعل السوق الدولية شديدة الحساسية لأي تصعيد عسكري.

وفي هذا السياق، توقّع محللو
Goldman Sachs
أن يؤدي توقف الشحن عبر المضيق لمدة شهر واحد إلى ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية والغاز المسال الفوري في آسيا بنسبة تصل إلى 130%. أما في حال امتداد التعطّل لأكثر من شهرين، فقد تتجاوز الأسعار الأوروبية حاجز 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مع تراجع محتمل في الطلب العالمي.

كما حذّرت
Bloomberg
من أن اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط قد يتسبب في أكبر اضطراب لأسواق الغاز منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، خاصة إذا تعطلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل.

أرقام صادرات الغاز الجزائري

رغم هذه الفرص، أظهرت بيانات حديثة أن صادرات الجزائر من الغاز المسال تراجعت خلال جانفي 2026 للشهر الثاني على التوالي، بنحو 131 ألف طن، أي ما يقارب 23% على أساس شهري، مسجلة ثاني أدنى مستوى منذ 2013.

في المقابل، ارتفعت الصادرات على أساس سنوي بنحو 51 ألف طن مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة في واشنطن.

هذا التباين يعكس قدرة الجزائر على المناورة في الأسواق، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية التي تعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة عالميًا.

خطط طوارئ إقليمية… والجزائر خيار استراتيجي

في حال توقف الإمدادات من شرق المتوسط، تواجه الأردن تحديات تشغيلية كبيرة، ما دفعها إلى تفعيل خطط طوارئ تشمل تشغيل سفينة إعادة تغويز عائمة في العقبة، إلى جانب الاعتماد على الوقود الثقيل والديزل في توليد الكهرباء.

وسط هذه المعطيات، تبرز الجزائر كلاعب محوري قادر على تلبية الطلب العربي على الغاز المسال، مستفيدة من مرونة السوق الفورية وطاقتها التصديرية، ما يعزز موقعها الاستراتيجي في معادلة أمن الطاقة الإقليمي والدولي.

اقرأ أيضا : القوة العسكرية العربية 2025: الجزائر ومصر في صدارة المشهد

#الجزائر
#الغاز_المسال
#أمن_الطاقة

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً