انتقد رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي)، عثمان معزوز، ما وصفه بـالتهميش التدريجي لمادتي الفلسفة واللغة الفرنسية في المدرسة الجزائرية، معتبرًا أن التوجه الجديد في الإصلاح التربوي يعكس، من وجهة نظره، خيارًا سياسيًا ستكون له انعكاسات على تكوين الأجيال ومستوى التفكير النقدي.
معزوز: الإصلاح التربوي يتجاوز الجانب البيداغوجي
قال عثمان معزوز، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، إن الإصلاح التربوي المرتقب لا يقتصر على إعادة تنظيم المناهج، بل يمثل، حسب رأيه، تحولًا سياسيًا يؤثر في المواد التي تسهم في بناء الشخصية النقدية والاستقلالية الفكرية لدى التلاميذ.
وأضاف أن مادة الفلسفة تعزز ثقافة التفكير المنهجي، والحوار القائم على الحجة، والتمييز بين المعرفة والدعاية والحقائق والمعتقدات، محذرًا من أن تقليص مكانتها قد ينعكس على تكوين أجيال أقل قدرة على التفكير النقدي.
دعم للأستاذ أحمد تسة
وأعرب رئيس الأرسيدي عن تضامنه مع الأستاذ أحمد تسة، معتبرًا أن الدفاع عنه يندرج، وفق تعبيره، ضمن الدفاع عن مدرسة جزائرية تخرّج مواطنين يتمتعون بحرية التفكير والاستقلالية الفكرية.
رفض للمفاضلة بين اللغات
أكد معزوز رفضه وضع اللغات في مواجهة بعضها، مشددًا على أن العربية والأمازيغية والفرنسية والإنجليزية تمثل جميعها رصيدًا معرفيًا ينبغي إتقانه.
وأشار إلى أن اللغة الفرنسية لا تزال حاضرة في العديد من المجالات العلمية، مثل الطب والهندسة والبحث العلمي، معتبرًا أن إضعاف تدريسها قد يحد من وصول الطلبة إلى مصادر المعرفة، ويزيد من الفوارق الاجتماعية، وفق تصوره.
دعوة إلى مدرسة حديثة
واختتم معزوز تصريحاته بالدعوة إلى بناء مدرسة “جمهورية، حديثة، علمية وإنسانية”، معتبرًا أن الجزائر بحاجة إلى شباب يمتلك أدوات التفكير والتحليل، وليس إلى تقليص مساحة التفكير النقدي داخل المنظومة التعليمية.
اقرأ أيضا : التسجيلات الجامعية النهائية 2026 تنطلق إلكترونيًا غدًا
#الجزائر #التربية #الإصلاح_التربوي




