الصين تستغل توتر كشمير لترويج مقاتلاتها: الطائرة “جيه-10 سي” تتفوق على الرافال الفرنسية
في خضم التوترات الأخيرة بين الهند وباكستان، وجدت الصين فرصة ذهبية لتسويق صناعتها العسكرية، خصوصًا طائراتها المقاتلة من طراز “جيه-10 سي”، التي نجحت -بحسب تقارير غربية- في إسقاط طائرة فرنسية من نوع رافال خلال المواجهات، ما شكّل لحظة فارقة في التسويق الدولي للسلاح الصيني.
ووفقًا لصحيفة “تايمز” البريطانية، فإن المواجهات المسلحة التي اندلعت مطلع مايو/أيار بين القوتين النوويتين، عقب هجوم دموي على سياح هنود في كشمير، منحت بكين فرصة استثنائية لإثبات تفوق مقاتلاتها الأرخص تكلفة مقارنة بنظيراتها الغربية.
ارتفاع أسهم شركة “أفيك تشينغدو”
أشارت الصحيفة إلى أن أسهم شركة “أفيك تشينغدو” الصينية، المصنعة للطائرة “جيه-10 سي”، شهدت ارتفاعًا بنسبة 40% خلال خمسة أيام فقط من توقف القتال، مما يعكس ثقة السوق في أداء السلاح الصيني بعد الحادث.
وتفيد مصادر غربية بأن الجيش الباكستاني أسقط طائرة رافال واحدة على الأقل خلال القتال، باستخدام طائرة “جيه-10 سي”، وهي طائرة تقل قيمتها عن 50 مليون دولار، مقابل أكثر من 200 مليون دولار للطائرة الفرنسية.
تفوق تقني رغم الفارق السعري
رغم كونها أقل سعرًا، تتميز “جيه-10 سي” بمنظومة رادار متقدمة من نوع AESA، وصواريخ جو-جو بعيدة المدى من طراز PL-15، يُعتقد أن أحدها أسقط الطائرة الهندية، دون أن تتجاوز الطائرة الباكستانية حدود أجوائها.
وفي مقال تحليلي نشرته شبكة “تشاينا أكاديمي”، وصف المحلل هو شيجين الحادثة بأنها “لحظة اختراق للصناعة العسكرية الصينية”، معتبرًا أن هذا الإنجاز يُعد أحد أكثر الأدلة إقناعًا على أرض الواقع لقدرات السلاح الصيني.
تداعيات استراتيجية تتجاوز كشمير
وحذر شيجين من أن إسقاط طائرة غربية الصنع بطائرة صينية “قديمة الطراز” قد تكون له تداعيات استراتيجية، خاصة إذا ما تكررت هذه السيناريوهات في أجواء مثل تايوان، حيث من المتوقع أن يكون للسلاح الجوي دور حاسم في أي صراع محتمل.
ولفت إلى أن الصين تمتلك حاليًا مقاتلات أكثر تطورًا من “جيه-10 سي”، أبرزها “جيه-20” العاملة، و**”جيه-35″** التي ما زالت قيد التجارب.
سوق الأسلحة العالمية: بين الجيل الخامس والخيارات الأرخص
رغم احتدام السباق العالمي نحو مقاتلات الجيل الخامس مثل “إف-35″ الأميركية و”جيه-22” الصينية، إلا أن العديد من القوى العسكرية الثانوية ما تزال تبحث عن خيارات متوسطة التكلفة وذات فعالية تقنية، وهو ما يجعل الطائرات الصينية خيارًا مغريًا للعديد من الدول، خاصة في إفريقيا وجنوب آسيا.


