Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

إسبانيا تمهد لعودة العلاقات مع الجزائر وقمة مرتقبة

تمهيد لاجتماع رفيع المستوى بين الجزائر وإسبانيا

تتحرك الدبلوماسية في إسبانيا مجددًا باتجاه الجزائر في خطوة تهدف إلى إعادة بعث العلاقات الثنائية سياسيًا واقتصاديًا، بعد فترة من التوتر أثرت على التجارة والتنسيق بين البلدين.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، يستعد وزير الخارجية الإسباني خوزي مانويل ألباريز لزيارة الجزائر خلال الأيام المقبلة، وذلك في إطار التحضير للقمة المرتقبة بين رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيث والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رغم عدم الإعلان رسميًا حتى الآن عن موعد الزيارة.

أول قمة ثنائية منذ سنوات

تشير التقارير إلى أن الزيارة المرتقبة تأتي في إطار التحضير لـ اجتماع رفيع المستوى بين الجزائر وإسبانيا، والذي قد يكون أول قمة ثنائية بين البلدين منذ عام 2018، في خطوة تهدف إلى فتح مرحلة جديدة من التعاون الثنائي.

ويركز البلدان على تطوير التعاون في عدة مجالات استراتيجية، أبرزها:

  • الطاقة
  • التجارة
  • الاستثمار
  • النقل
  • التعاون القضائي
  • التعاون القنصلي

وهو ما يعكس رغبة مشتركة في إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي بعد الأزمة الدبلوماسية التي أثرت على المبادلات التجارية بين البلدين.

لماذا عادت الجزائر إلى صدارة اهتمامات مدريد؟

تؤكد التحليلات الإسبانية أن عودة التقارب بين مدريد والجزائر مرتبطة بعدة عوامل إقليمية واقتصادية، أبرزها:

  • ملف الطاقة وأمن الغاز
  • قضايا الهجرة
  • التطورات الجيوسياسية في المنطقة
  • الحرب في الشرق الأوسط
  • ملف الصحراء

وتعتبر الجزائر اليوم المورّد الأول للغاز إلى إسبانيا، ما يجعلها شريكًا استراتيجيًا أساسيًا في أمن الطاقة الإسباني، خاصة في ظل التقلبات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.

كما سجلت الصادرات الإسبانية إلى الجزائر ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، ما يدل على عودة النشاط التجاري تدريجيًا بعد فترة الانكماش التي تلت الأزمة السياسية بين البلدين.

كلفة الأزمة الاقتصادية بين البلدين

كشفت تقارير اقتصادية أن الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر وإسبانيا التي استمرت حوالي 28 شهرًا كلفت الشركات الإسبانية خسائر قُدرت بنحو 3.2 مليارات يورو.

كما تراجعت الصادرات الإسبانية إلى الجزائر بشكل حاد:

  • 1.888 مليار يورو في 2021
  • 1.017 مليار يورو في 2022
  • 332 مليون يورو فقط في 2023

ورغم تحسن العلاقات التجارية خلال 2024 و2025، إلا أن المبادلات التجارية لم تعد بعد إلى مستويات ما قبل الأزمة، وهو ما يجعل القمة المرتقبة ذات أهمية اقتصادية كبيرة وليس فقط سياسية.

نحو إعادة بناء الشراكة الاستراتيجية

اللقاءات الأخيرة بين وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره الإسباني في مدريد ركزت على إعادة بعث العلاقات الثنائية وضخ ديناميكية جديدة للتعاون، خاصة في قطاعات الطاقة والتجارة والاستثمار والنقل.

ويشير هذا المسار إلى أن الجزائر وإسبانيا تتجهان نحو إعادة بناء شراكة استراتيجية أكثر استقرارًا، بعد سنوات من التوتر السياسي الذي انعكس على الاقتصاد والتجارة والعلاقات القنصلية.

اقرأ أيضًا:

#الجزائر #إسبانيا #الطاقة

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة