Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

أزمة “الدلاع” تُشعل خلافاً بين “أبوس” والداخلية | المنظمة ترد..

شائعة فاكهة تتحول إلى أزمة مؤسسية

لم يكن أحد يتوقع أن يتحول جدل حول سلامة البطيخ الأحمر (الدلاع) إلى مواجهة مؤسسية بين جهتين حكوميتين. غير أن الشائعات التي انتشرت بشأن عدم سلامة هذه الفاكهة فتحت باباً لسجال أوسع، انتهى بوزارة الداخلية تُلوّح بتجميد نشاط المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه (أبوس)، قبل أن تتدارك الأخيرة الأمر بموقف يوازن بين الدفاع عن نفسها والإقرار بأولوية السلطة العمومية.

تسلسل الأحداث: من شائعة إلى تهديد بالتجميد

الداخلية تنفي.. وتتهم

بعد انتشار شائعات واسعة تزعم عدم سلامة البطيخ الأحمر وأضرار صحية منسوبة إليه، تدخلت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل بنفي قاطع لهذه الادعاءات وتأكيد سلامة الفاكهة. غير أن البيان لم يكتفِ بذلك، بل وجّه اتهاماً مباشراً لمنظمة أبوس بـ”خرق المهام المنوطة بها”، مطالباً إياها بالتقيد بصلاحياتها القانونية ورفع انشغالاتها إلى الجهات المخولة حصراً، مع التلويح الصريح بـتجميد نشاط الجمعية إن استمر التجاوز.

اقرأ أيضًا: وزارة التربية تفتح توظيف 26 ألف منصب عبر مسابقة وطنية

“أبوس” ترد: كنا نحمي الفلاح لا نتجاوز الصلاحيات

خطاب مُوازن بين الدفاع والامتثال

جاء رد منظمة أبوس محسوباً بدقة، إذ فتح بالإقرار الكامل باحترام مؤسسات الدولة وقرارات السلطات العمومية، قبل أن يشرع في تبرير مواقفها. وأكدت المنظمة أن جميع تدخلاتها انطلقت من هدف محدد يتمثل في الدفاع عن المنتوج الفلاحي الوطني وتعزيز ثقة المستهلك فيه، والتصدي للإشاعات التي قد تلحق أضراراً بالاقتصاد الوطني وبالفلاح الجزائري.

لم نتجاوز ولم نحلّ محل أحد

شددت أبوس على أن تحركاتها لم تستهدف بأي شكل تعظيم دورها أو الحلول محل الهيئات المختصة، مؤكدةً أن كل ما قامت به جاء في إطار مساهمتها المشروعة في حماية المستهلك ودعم الإنتاج الوطني وفق ما يُجيزه القانون. وختمت بيانها بتثمين جهود السلطات العمومية وتجديد التزامها الكامل بجميع التوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة.

قراءة في الأزمة: حدود الدور المدني في مواجهة السلطة التنفيذية

تكشف هذه الأزمة عن توتر أعمق يتعلق بـحدود الدور المسموح به لمنظمات المجتمع المدني في مجال الشأن العام، لاسيما حين يتعلق الأمر بمواضيع ذات حساسية اقتصادية كالأمن الغذائي وسمعة المنتوج الوطني.

فالمنظمة، التي أُسست لحماية المستهلك، وجدت نفسها في مواجهة سلطة ترى أن إشاعة ضبابية حول الدلاع كافية لتحريك الآليات التشريعية ضد من تجرأ على الخوض فيها خارج الأطر الرسمية، حتى وإن كان قصده نبيلاً.

#حماية_المستهلك #أبوس #الجزائر

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً