أصدرت محكمة الدار البيضاء بالجزائر العاصمة، الأحد، أحكاماً قضائية مشددة في ملف التلاعب برخص الاستيراد، شملت موظفين وإطارات عمومية ومتعاملين اقتصاديين، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بمخالفات منح التراخيص التجارية.
عقوبات بالسجن تصل إلى 10 سنوات
وقضت المحكمة بعقوبات متفاوتة بحق المتهمين، حيث أُدينت المتهمة الرئيسية، وهي موظفة سابقة بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، بعقوبة سبع سنوات حبساً نافذاً.
كما سلطت المحكمة عقوبة خمس سنوات حبساً نافذاً بحق عون استقبال بالوزارة نفسها، فيما تراوحت الأحكام الصادرة ضد عدد من الإطارات والموظفين التابعين لوزارتي التجارة الخارجية والصناعة بين سنتين وثلاث سنوات حبساً نافذاً.
متعاملون اقتصاديون ضمن المتابعين
وشملت الأحكام عدداً من المتعاملين الاقتصاديين من مستوردين وتجار وممثلي شركات خاصة، حيث تراوحت العقوبات الصادرة في حقهم بين الحبس النافذ وغير النافذ، وفق ما أوردته الجهات القضائية.
في المقابل، استفاد عدد من المتهمين من أحكام بالبراءة بعد دراسة الوقائع والملفات المعروضة أمام المحكمة.
أمر قبض دولي بحق متهم فار
ومن بين أبرز القرارات الصادرة في القضية، الحكم بعشر سنوات حبساً نافذاً ضد أحد المتهمين الفارين من العدالة، مع تثبيت أمر القبض الدولي الصادر في حقه.
ويعكس هذا القرار تشديد السلطات القضائية في التعامل مع القضايا المرتبطة بالتجاوزات الاقتصادية والإدارية ذات الصلة بالتجارة الخارجية.
تعويضات للخزينة العمومية
كما ألزمت المحكمة المدانين بدفع تعويضات مالية بالتضامن لفائدة الخزينة العمومية قدرت بمليوني دينار جزائري، تعويضاً عن الأضرار والخسائر المسجلة.
في المقابل، رفضت المحكمة طلب تأسيس وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات طرفاً مدنياً في القضية.
مكافحة التجاوزات في قطاع التجارة الخارجية
تندرج هذه الأحكام ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية والرقابة في قطاع التجارة الخارجية، ومكافحة مختلف أشكال التلاعب التي قد تمس بمناخ الأعمال والاقتصاد الوطني، خاصة في الملفات المرتبطة بالاستيراد ومنح التراخيص التجارية
اقرا ايضا ; تقييم حاضنات الأعمال 2026 ينطلق بمعايير دولية جديدة




