Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

6.78 مليار يورو حجم التجارة بين الجزائر وإيطاليا في 6 أشهر

بلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر وإيطاليا 6.78 مليار يورو خلال النصف الأول من عام 2026، مدفوعًا باستمرار صادرات الطاقة الجزائرية نحو السوق الإيطالية، بالتوازي مع نمو لافت في صادرات الآلات والمعدات الإيطالية إلى الجزائر.

وبحسب بيانات «يوروستات» التي عالجتها وكالة التجارة الإيطالية (ICE)، ونشرتها وكالة «نوفا» الإيطالية، بلغت الصادرات الإيطالية نحو الجزائر 1.56 مليار يورو بين جانفي وجوان 2026، مسجلة نموًا بنسبة 7.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، بلغت الواردات الإيطالية من الجزائر 5.22 مليار يورو، رغم تراجعها بنسبة 4.8% على أساس سنوي، ما أبقى الميزان التجاري لصالح الجزائر بفارق كبير.

الآلات والمعدات تقود الصادرات الإيطالية

برز قطاع الآلات والمعدات كأهم مكونات الصادرات الإيطالية إلى الجزائر، بقيمة بلغت نحو 650 مليون يورو، مسجلًا نموًا سنويًا قدره 52.6%، لتمثل بذلك أكثر من 40% من إجمالي الصادرات الإيطالية إلى السوق الجزائرية.

وسجلت الآلات متعددة الأغراض نموًا قويًا، بعدما بلغت صادراتها نحو 280 مليون يورو، بزيادة قدرها 154.5%، وتشمل التوربينات والمضخات والضواغط ومعدات ديناميكا الموائع.

كما ارتفعت صادرات معدات الرفع والمناولة والتعبئة والتغليف والتجهيزات الموجهة للصناعات الكيميائية والبتروكيميائية إلى 186 مليون يورو، بنمو قدره 29.1%.

أما الآلات ذات الأغراض الخاصة، فبلغت صادراتها نحو 159 مليون يورو، بزيادة 10.8%، وتشمل تجهيزات موجهة إلى مواقع البناء والمحاجر والصناعات الغذائية ومعالجة البلاستيك والطباعة.

الطاقة في صدارة الواردات الإيطالية

في المقابل، حافظ الغاز الطبيعي الجزائري على موقعه كأبرز مكونات الواردات الإيطالية من الجزائر، بقيمة قاربت 4.3 مليار يورو خلال النصف الأول من 2026.

ويمثل الغاز أكثر من 82% من إجمالي الواردات الإيطالية من الجزائر، مع تسجيل تراجع طفيف جدًا في قيمته لم يتجاوز 0.06% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

وحلت منتجات البترول المكررة في المرتبة الثانية بقيمة 442 مليون يورو، تلتها واردات النفط الخام بنحو 327 مليون يورو.

وتعكس هذه الأرقام طبيعة التكامل الاقتصادي بين البلدين، حيث تعتمد إيطاليا بدرجة كبيرة على الجزائر لتلبية احتياجاتها من الطاقة، بينما تتجه الصادرات الإيطالية نحو السوق الجزائرية بشكل متزايد إلى الآلات والتجهيزات والتقنيات الصناعية.

التعاون الجزائري الإيطالي يتجه نحو الاستثمار

ولا تقتصر العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وإيطاليا على المبادلات التجارية، إذ توسعت خلال السنوات الأخيرة لتشمل الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والأمن الغذائي.

وفي هذا الإطار، من المرتقب تنظيم بعثة تجارية إيطالية إلى الجزائر يومي 28 و29 سبتمبر الجاري، بالتعاون بين وكالة التجارة الإيطالية و«FederUnacoma»، وبمشاركة 15 شركة متخصصة في التكنولوجيا الزراعية.

وستركز البعثة على تطوير الشراكات مع المؤسسات الجزائرية في مجالات الآلات الزراعية وأنظمة الري وحلول تحديث الإنتاج.

مشاريع صناعية تعزز الشراكة

وشهد التعاون الاقتصادي بين الجزائر وإيطاليا إطلاق عدد من المشاريع الصناعية الكبرى، من بينها مشروع إنجاز مصنع لإنتاج الحديد المختزل المباشر (DRI) في الجزائر، باستثمار يقدر بنحو مليار يورو، ضمن شراكة بين شركات جزائرية وإيطالية.

كما امتدت الشراكة إلى قطاع السيارات، لاسيما من خلال مصنع «فيات» في وهران، إلى جانب مشاريع مرتبطة بتطوير سلاسل الإنتاج المحلية.

وتشمل مجالات التعاون كذلك الطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والصناعة الثقيلة، في ظل توجه الجزائر نحو تنويع اقتصادها وجذب الاستثمارات الأجنبية ونقل التكنولوجيا.

«مخطط ماتي» يعزز الحضور الإيطالي في الجزائر

وتندرج أجزاء من هذا التعاون ضمن «مخطط ماتي» الإيطالي، الذي أطلقته روما لتعزيز الشراكات الاقتصادية والتنموية مع الدول الإفريقية، مع التركيز على قطاعات الطاقة والزراعة والمياه والتكوين والابتكار.

وتحظى الجزائر بأهمية خاصة ضمن هذا التوجه، بالنظر إلى موقعها في سوق الطاقة، ومواردها الطبيعية، وإمكاناتها الصناعية، فضلًا عن قربها الجغرافي من إيطاليا.

وتشير مؤشرات المبادلات والاستثمارات إلى أن العلاقات الاقتصادية الجزائرية الإيطالية تتجه نحو مرحلة أكثر تنوعًا، تجمع بين أمن الطاقة وتطوير الصناعة والاستثمار ونقل التكنولوجيا.

اقرا ايضا ; ميناء سكيكدة يشحن 19 ألف طن من الإسمنت والكلينكر نحو إيطاليا وليبيا

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً