تتجه الجزائر وأذربيجان إلى توسيع تعاونهما في قطاع الطاقة، مع دخول الشراكة بين البلدين مرحلة جديدة تركز على تطوير المشاريع والاستثمارات وتبادل الخبرات في عدد من المجالات الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، أجرى وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، الثلاثاء، محادثات عبر تقنية التحاضر المرئي مع وزير الطاقة الأذربيجاني بارفيز شهبازوف، بحضور سفير الجزائر لدى أذربيجان وعدد من إطارات الجانبين.
سوناطراك وSOCAR.. شراكة تتوسع
وتمحورت المحادثات حول سبل تطوير وتعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع تركيز خاص على المحروقات.
وشملت النقاشات آفاق تطوير الشراكة بين سوناطراك والمجمع النفطي والغازي الوطني الأذربيجاني SOCAR، خصوصًا في مجالات تحمل أهمية مباشرة بالنسبة لصناعة الطاقة، من بينها:
- تطوير الحقول النفطية والغازية.
- خدمات الآبار.
- نقل المحروقات.
- التكرير.
- الصناعات البتروكيميائية.
وتفتح هذه المجالات المجال أمام انتقال التعاون من مستوى تبادل الخبرات إلى شراكات عملية يمكن أن تشمل مشاريع واستثمارات مشتركة في سلسلة القيمة الطاقوية.
مذكرة تفاهم على طاولة التنفيذ
ولم تقتصر المحادثات على فرص التعاون بين الشركات، إذ تناول الطرفان أيضًا تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجزائر وأذربيجان في المجال الطاقوي.
كما بحث الجانبان تعزيز تبادل الخبرات والتكوين وتطوير الكفاءات، وهي محاور يمكن أن تدعم بناء تعاون أكثر استدامة بين قطاعي الطاقة في البلدين.
لجنة حكومية مشتركة تمهّد لمرحلة جديدة
وتأتي هذه المحادثات كذلك في إطار التحضير لأعمال الدورة المقبلة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-الأذربيجانية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني.
ويعطي هذا المسار بعدًا أوسع للتعاون الطاقوي، إذ يمكن أن يشكل القطاع أحد المحركات الرئيسية لتعميق العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وباكو.
الجزائر وأذربيجان.. تقارب يتجاوز الطاقة
وتندرج المحادثات الأخيرة ضمن سلسلة من الاتصالات التي تعكس تنامي التقارب بين البلدين.
وكان محمد عرقاب قد استقبل نهاية أبريل الماضي وفدًا برلمانيًا أذربيجانيًا، حيث تناولت المحادثات آنذاك سبل تعزيز الشراكة في مجال المحروقات.
وتشير وتيرة اللقاءات إلى توجه نحو ترسيخ تعاون طاقوي أكثر عمقًا وتنوعًا، خصوصًا أن الجزائر وأذربيجان تنتميان إلى منظومة منتجين مهمين للنفط والغاز، ما يجعل تبادل التجارب والخبرات بينهما ذا أهمية استراتيجية.
من التعاون إلى المشاريع
الرهان بالنسبة للجزائر لا يتعلق فقط بتوسيع شبكة العلاقات الطاقوية، بل بتحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إلى مشاريع وشراكات ذات قيمة مضافة، خاصة في مجالات التكرير والبتروكيمياء وتطوير الحقول والخدمات النفطية.
ومع استمرار التحضير للجنة الحكومية المشتركة، تبدو الشراكة الجزائرية-الأذربيجانية أمام فرصة جديدة للانتقال من الاتصالات الدبلوماسية والقطاعية إلى تعاون اقتصادي وطاقوي أكثر عملية.







