لم يكن انتقال الدولي الجزائري أنيس حاج موسى إلى نادي الاتحاد السعودي مجرد صفقة تعثرت في اللحظات الأخيرة، بل كان وراءها مسار طويل شهد تغيرًا في موقف لاعب فينورد الهولندي، الذي رفض في وقت سابق عروضًا من أندية سعودية أخرى، قبل أن يمنح موافقته أخيرًا للانضمام إلى الاتحاد.
ورغم وصول المفاوضات بين الاتحاد وفينورد إلى مراحل متقدمة، وانفتاح اللاعب على الانتقال، انهارت الصفقة في اللحظات الأخيرة بسبب خلاف حول الضمان البنكي المطلوب لتأمين قيمة الانتقال.
لماذا رفض حاج موسى الهلال والأهلي؟
بحسب المعطيات التي نقلتها منصة «وين وين»، كان حاج موسى قد رفض في مرحلة سابقة عرضًا من الهلال، كما ارتبط اسمه بتحركات من الأهلي الذي كان يبحث عن بديل للجزائري رياض محرز.
لكن موقف اللاعب تغير مع مرور الوقت، خصوصًا مع عدم وصول عروض أوروبية اعتبرها مناسبة لمسيرته، لتصبح فكرة الانتقال إلى الدوري السعودي أكثر قبولًا بالنسبة إليه.
وهنا ظهر نادي الاتحاد كوجهة مفضلة للاعب، بعدما نجح في إقناعه بالمشروع والانتقال إلى جدة.
حسام عوار لعب دورًا في إقناع مواطنه
أحد أبرز العوامل التي ساهمت في تغيير وجهة حاج موسى كان وجود مواطنه حسام عوار في صفوف الاتحاد.
وبحسب التقارير، لعب عوار دورًا في إقناع جناح فينورد بفكرة خوض تجربة الدوري السعودي واللعب إلى جانبه، وهو ما ساهم في تعزيز قناعة حاج موسى بالانتقال إلى النادي الاتحادي.
وبالفعل، وصلت المفاوضات إلى مرحلة أصبح فيها موقف اللاعب واضحًا بالموافقة على الانتقال، لتبقى العقبة الأساسية مرتبطة بالاتفاق النهائي بين الناديين.
الاتحاد وفينورد.. اتفاق ثم الانهيار
المفاوضات بين الناديين وصلت إلى اتفاق شفهي بشأن الصفقة، مع تقارير تحدثت عن قيمة إجمالية يمكن أن تصل إلى 40 أو 42 مليون يورو مع الحوافز، وهي قيمة كانت ستجعل حاج موسى من أغلى الصفقات في تاريخ فينورد.
لكن فينورد طلب ضمانًا بنكيًا قبل إعطاء الضوء الأخضر النهائي لإتمام الصفقة، باعتباره ضمانًا للحصول على مستحقات الانتقال.
وهنا اصطدمت المفاوضات بعقبة لم يتمكن الطرفان من تجاوزها.
الضمان البنكي.. كلمة السر في فشل الصفقة
الاتحاد لم يوافق على تقديم الضمان البنكي الذي طلبه النادي الهولندي، بينما تمسك فينورد بالحصول على ضمان مالي قبل إتمام عملية الانتقال.
وتشير التقارير إلى أن ضيق الوقت قبل إغلاق سوق الانتقالات السعودي جعل إيجاد حل للمسألة أكثر صعوبة، لتنتهي المفاوضات دون إتمام الفحص الطبي والتوقيع النهائي.
وبذلك، لم يكن فشل الصفقة بسبب رفض اللاعب أو عدم التوصل إلى اتفاق حول رغبته الشخصية، وإنما بسبب آلية تأمين الدفعات المالية بين الناديين.
صفقة قياسية ضاعت في الأمتار الأخيرة
القيمة المتداولة للصفقة جعلت انتقال حاج موسى إلى الاتحاد مرشحًا ليكون أغلى خروج في تاريخ فينورد.
وتحدثت مصادر عن مبلغ أساسي يقارب 40 مليون يورو، مع إمكانية ارتفاع القيمة إلى نحو 42 مليونًا عبر الحوافز، بينما أوردت مصادر أخرى أرقامًا مختلفة بحسب طريقة احتساب الإضافات.
لكن الرقم، مهما اختلفت تفاصيله، يعكس حجم الصفقة التي كانت على وشك أن تنقل الجناح الجزائري إلى الدوري السعودي.
حاج موسى يعود إلى فينورد
وبعد انهيار المفاوضات، عاد حاج موسى إلى تدريبات فينورد، بعدما أصبح انتقاله إلى الاتحاد غير مكتمل.
وكان اللاعب قد غاب عن قائمة فينورد في مواجهة نيميخن وسط حالة عدم اليقين بشأن مستقبله، فيما تؤكد آخر المعطيات أن الصفقة السعودية لم تتم بسبب أزمة الضمان البنكي.
ويبقى الباب مفتوحًا نظريًا أمام عودة المفاوضات إذا تمكن الاتحاد وفينورد من إيجاد صيغة مالية مقبولة، لكن الصفقة بصيغتها الحالية انهارت في اللحظة الحاسمة.
من الهلال إلى الاتحاد.. ماذا تغير؟
قصة حاج موسى تكشف أن انتقالات اللاعبين لا تُحسم دائمًا بالمال وحده.
فاللاعب الذي رفض الهلال والأهلي في مرحلة سابقة، أصبح مستعدًا للانضمام إلى الاتحاد بعد تغير الظروف، وعدم وصول عرض أوروبي مناسب، إضافة إلى الدور الذي لعبه وجود حسام عوار في النادي السعودي.
لكن في النهاية، موافقة اللاعب لم تكن كافية.
فبعدما أصبح حاج موسى يريد الاتحاد، وبعد وصول الناديين إلى مراحل متقدمة من التفاوض، جاءت الضمانات البنكية لتوقف الصفقة في الأمتار الأخيرة.
وهكذا، بقي الدولي الجزائري في فينورد، بينما ضاعت على الاتحاد صفقة كانت مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز صفقات الميركاتو السعودي.
المصادر: الشرق الأوسط، Goal، أخبار 24، تقارير هولندية
#أنيس_حاج_موسى #الاتحاد_السعودي #راس_المال







