تتجه الأنظار إلى المجلس الشعبي الوطني بعد تزكية كتل الأغلبية الرئاسية لمرشحة حزب جبهة التحرير الوطني، خليدة بوفدش، لرئاسة البرلمان، في خطوة قد تجعلها أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ الجزائر.
وجاء ترشيح بوفدش بدعم من أحزاب الأغلبية، إلى جانب مساندة عدد من التشكيلات السياسية، بينما قررت أحزاب المعارضة خوض المنافسة بمرشحين آخرين، ما أضفى على جلسة تنصيب البرلمان الجديد أبعادا سياسية لافتة.
انطلاق العهدة التشريعية العاشرة وسط أجواء مختلفة
شهد مقر المجلس الشعبي الوطني توافد 407 نواب منذ الساعات الأولى من صباح الاثنين، للمشاركة في أولى جلسات العهدة التشريعية العاشرة، وسط حضور إعلامي مكثف وظهور لافت للوجوه البرلمانية الجديدة.
واتسمت الأجواء بتحفظ عدد كبير من النواب في تعاملهم مع وسائل الإعلام، في مشهد عكس انتقالهم من أجواء الحملة الانتخابية إلى مسؤوليات العمل البرلماني.
وترأس الجلسة الافتتاحية النائب الأكبر سنا بمساعدة أصغر نائبين، وفقا للإجراءات القانونية، حيث جرى تثبيت عضوية النواب والمناداة عليهم اسميا قبل رفع الجلسة لاستكمال باقي الإجراءات الدستورية.
منافسة على رئاسة البرلمان
رغم أن موازين القوى بدت منذ البداية تميل لصالح مرشحة الأغلبية، فإن المنافسة لم تغب عن المشهد، بعدما دفعت حركة مجتمع السلم بالنائب أمين علواش، فيما رشح التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية النائب حساني رشيد لخوض سباق رئاسة المجلس الشعبي الوطني.
وشهدت الجلسة المسائية استكمال إجراءات إثبات العضوية وتقديم المترشحين الثلاثة، قبل تعليق الأشغال لفترة تشاور، تمهيدا لاستكمال عملية انتخاب رئيس المجلس.
معركة الهياكل تبدأ بعد انتخاب الرئيس
لا تتوقف رهانات البرلمان الجديد عند انتخاب رئيس المجلس، إذ تنتظر الكتل البرلمانية جولة جديدة من المشاورات لتوزيع مناصب مكتب المجلس واللجان الدائمة، وهي المرحلة التي تعد من أبرز محطات التوازنات السياسية داخل المؤسسة التشريعية.
ومن المرتقب أن يعقد رئيس المجلس المنتخب اجتماعا مع رؤساء الكتل البرلمانية للفصل في توزيع مناصب نواب الرئيس ورؤساء اللجان، وفقا لمعايير التمثيل النسبي المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني.
محطة سياسية جديدة
يمثل انتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني أول اختبار سياسي للعهدة التشريعية العاشرة، كما يكرس مرحلة جديدة في المشهد البرلماني الجزائري، خاصة إذا انتهت عملية التصويت بتولي خليدة بوفدش رئاسة الغرفة السفلى، لتصبح أول امرأة في تاريخ الجزائر تتولى هذا المنصب، في خطوة تحمل أبعادا سياسية ورمزية بارزة.




