استقبل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود رئيسَ مجلس إدارة مشروع الشراكة “بلدنا الجزائر” علي العلي والوفد المرافق له بقصر الحكومة، في لقاء خُصص لتقييم مدى تقدم تنفيذ المشروع وبحث المتطلبات اللوجستية، لا سيما المرتبطة بقطاع النقل، وسط تأكيد رسمي على أن الدولة ستوفر “كل أشكال المرافقة والدعم” لإنجاح هذا المشروع الاستراتيجي.
ما هو مشروع “بلدنا الجزائر”؟
شراكة جزائرية قطرية بحجم استثنائي
يُنجَز المشروع في إطار شراكة بين شركة “بلدنا” القطرية والصندوق الوطني للاستثمار، ويمتد على مساحة 117 ألف هكتار بولاية أدرار في أعماق الصحراء الجزائرية، في رهان جريء على تحويل الجنوب القاحل إلى قطب إنتاجي زراعي حيواني ضخم.
أرقام تتحدث عن نفسها
تُقدَّر قيمة الاستثمارات بـ3.5 مليار دولار، وتستهدف المرحلة الأولى تربية 270 ألف رأس من الأبقار بما يُتيح إنتاج 194 ألف طن من مسحوق الحليب سنوياً، إلى جانب أكثر من 250 منتجاً آخر في المراحل اللاحقة. والهدف الأبعد: تغطية 50% من احتياجات الجزائر من مسحوق الحليب وتقليص التبعية للواردات بشكل جذري.
15 ألف منصب عمل في الصحراء
لا يقتصر أثر المشروع على الأمن الغذائي، إذ سيستحدث أكثر من 15 ألف منصب عمل خلال مرحلة الإنجاز، في تنمية اجتماعية واقتصادية حقيقية لمنطقة أدرار البعيدة.
اقرأ أيضًا: عجال يأمر بتسريع مشاريع الكهرباء | سونلغاز تنجح في موجة الحر وتبون يُشيد بعمالها

النقل محور اللوجستيك الحاسم
تكشف أجندة اللقاء بين سعيود ووفد المشروع عن تحدٍّ لوجستي حقيقي: مشروع بهذا الحجم في أعماق الصحراء الجزائرية يحتاج إلى بنية نقل متطورة تضمن إيصال المدخلات وتصدير المنتجات بكفاءة، وهو ما تعهدت وزارة الداخلية بتوفيره ضمن منظومة دعم شاملة تكفل السير الحسن للمشروع وتحقيق أهدافه وفق الآجال المسطرة.
جزائر وقطر.. إرادة مشتركة لشراكة استراتيجية
أشاد الجانبان بـ**”متانة العلاقات الأخوية بين الجزائر وقطر”**، مؤكدَيْن أن التعاون الثنائي يشهد تطوراً متواصلاً بفضل الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين. ومشروع “بلدنا الجزائر” يُجسّد هذا التوجه بأرقام ملموسة، إذ يضع الدوحة في قلب مسعى الجزائر لتحقيق سيادتها الغذائية.
اقرأ أيضًا: المجلس الوطني العلمي للأمن الغذائي.. بنك الجينات والبذور في صلب النقاش
#بلدنا_الجزائر #الأمن_الغذائي #الشراكة_الجزائرية_القطرية




