الجزائر تتجه نحو التحول إلى قطب لتصدير الكهرباء
أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن الجزائر تسعى إلى ترسيخ مكانتها كفاعل إقليمي في مجال تصدير الكهرباء، مستفيدة من القدرات الإنتاجية المتزايدة والفائض المسجل في الشبكة الوطنية.
وأوضح الوزير، خلال تدشين محطة كهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط ذروة ببلدية لغروس بولاية بسكرة، أن البلاد باتت مؤهلة لتصدير كميات معتبرة من الكهرباء نحو الأسواق الخارجية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الطاقوي وتعزيز الحضور الإقليمي.
برنامج وطني لرفع إنتاج الكهرباء إلى 15 ألف ميغاواط
ضمن الرؤية طويلة المدى، تعمل السلطات الجزائرية على بلوغ إنتاج يتجاوز 15 ألف ميغاواط، مع التركيز على دعم مشاريع الطاقة الشمسية في الجزائر وتوسيع قدرات الإنتاج النظيفة.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الأولى من البرنامج انطلقت منذ سنتين، وتشمل إنتاج حوالي 3200 ميغاواط، عبر مشاريع متفرقة في عدة ولايات، من بينها محطات كهروضوئية جديدة تم تدشينها مؤخرًا.
مشاريع الطاقة الشمسية ودعم التحول الطاقوي
تندرج محطتا لغروس (بسكرة) وتندلة (المغير) ضمن هذا التوجه، بإجمالي قدرة تصل إلى 400 ميغاواط ذروة، ما يعكس تسارع الاستثمار في الطاقات المتجددة في الجزائر.
وتأتي هذه المشاريع ضمن برنامج وطني تقوده الحكومة الجزائرية لتعزيز الانتقال الطاقوي، وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، مع دعم الإنتاج الكهربائي الموجه للتصدير مستقبلاً.
مشروع كابل بحري لربط الجزائر بأسواق إفريقيا وأوروبا
في سياق التوسع الإقليمي، تعمل الجزائر بالتنسيق مع شركاء في إفريقيا وأوروبا على مشروع إنجاز كابل بحري مخصص لنقل الكهرباء، وهو مشروع استراتيجي قد يفتح آفاقًا جديدة أمام تصدير الطاقة الكهربائية الجزائرية.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز موقع الجزائر كمصدر للطاقة النظيفة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الكهرباء منخفضة الانبعاثات في الأسواق الدولية.
أثر اقتصادي وبيئي متوقع
إلى جانب البعد التصديري، تسهم هذه المشاريع في تقليص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والحد من استهلاك الغاز الطبيعي محليًا، ما يتيح توجيه كميات أكبر منه نحو التصدير.
كما أكد المسؤول أن محطات الطاقة الجديدة تدعم استقرار المنظومة الكهربائية الوطنية، وتساهم في تحسين كفاءة التوزيع، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية والفلاحية.
تطور شبكة الكهرباء ودعم القطاع الفلاحي
أبرز وزير الطاقة أن مخطط الربط الكهربائي يشمل أيضًا القطاع الفلاحي، حيث تم ربط أكثر من 13 ألف مستثمرة فلاحية بشبكة الكهرباء في ولاية بسكرة، بنسبة تغطية تقارب 90%.
كما تمتلك الولاية قدرة طاقوية تفوق 1280 ميغا فولط أمبير، مع استغلال جزئي لا يتجاوز 51%، ما يعكس هامشًا كبيرًا للتوسع وتحسين الاستفادة من البنية التحتية.
اقرأ أيضا : الجزائر تقضي رسميًا على الرمد الحبيبي بشهادة أممية
#الجزائر #الطاقة_الشمسية #تصدير_الكهرباء




