Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

مسعد بولس في الجزائر… تعزيز الشراكة الأميركية-الجزائرية في قلب الاستقرار الإقليمي

تستضيف الجزائر زيارة رسمية لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد لواشنطن ببناء شراكة استراتيجية مع الجزائر لتعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية في شمال إفريقيا والساحل

زيارة رسمية تتزامن مع تحولات إقليمية

وصل بولس الجزائر الأحد في زيارة رسمية استقبله خلالها الرئيس عبد المجيد تبون، مؤكداً الرغبة الأمريكية في تعزيز التعاون مع الجزائر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية

وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود واشنطن لتعزيز شراكتها مع الدول الرئيسية في شمال إفريقيا والعمق الإفريقي، مع التركيز على التعاون الاستراتيجي البناء وتبادل الخبرات، بما يتيح فرصاً مشتركة للتنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي، في ظل بيئة دولية متعددة الأطراف وفرص تعاون واسعة مع شركاء عالميين مثل روسيا والصين وتركيا

محاور المباحثات الثنائية

أجرى بولس مشاورات ثنائية مع وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، شملت العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيز الروابط والتعاون في مجالات الدفاع والطاقة والتعليم والزراعة، إلى جانب تبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية الراهنة، بما فيها الملف الليبي والصحراء الغربية وقضايا الساحل

كما بحث المبعوث الأمريكي مع وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، سبل تعميق التعاون في مجال المحروقات والطاقات المتجددة، بما يعكس حرص واشنطن على الاستثمار في القطاعات الحيوية بالجزائر

أبعاد إقليمية واستراتيجية للزيارة

يرى محللون أن زيارة بولس جزء من جولة إقليمية تشمل تونس وليبيا والمغرب، ما يعكس اهتمام الإدارة الأمريكية بكامل منطقة شمال إفريقيا، وتزامنت مع زيارة ممثل أمريكي إلى مالي لتقديم مقاربة أمريكية حول مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل

كما تشير الزيارة إلى انتعاش العلاقات الجزائرية-الأمريكية ونشاط دبلوماسي متبادل أفرز مذكرة تفاهم في المجال الأمني والعسكري، وتوسيع الشراكات الاقتصادية خاصة في قطاع الطاقة، عبر زيارات مكثفة لشركات أمريكية مثل شيفرون وإكسون موبيل

الجزائر شريك محوري في الملفات الإقليمية

يؤكد خبراء أن الولايات المتحدة تبحث من خلال الزيارة عن تعزيز التعاون مع الجزائر لإنجاح المسارات السياسية والأمنية في ليبيا، وطرح حلول عادلة للقضية الصحراوية وفق قرارات الأمم المتحدة، والحد من التواجد العسكري الأجنبي في المنطقة

كما أن الجزائر تحتل مكانة جيوسياسية وجيو-إقليمية لا يمكن تجاوزها في أي مقاربة أمريكية تتعلق بالأمن والطاقة والتنمية في شمال إفريقيا ودول الساحل

مستقبل الشراكة الجزائرية الأمريكية

تشير التحليلات إلى أن زيارة بولس تعكس استراتيجية أمريكية جديدة لإعادة التموقع في القارة الإفريقية عبر شراكات متينة مع دول مستقرة سياسياً واقتصادياً، والجزائر تحتل موقعاً محورياً يسمح لها بلعب دور مؤثر في منطقة شمال إفريقيا والساحل

وتتضمن الشراكة بين البلدين مجالات متعددة تشمل الأمن والدفاع، الطاقة، التنمية الاقتصادية، ودعم الاستقرار السياسي في الدول الإفريقية، ما يجعل الجزائر شريكاً أساسياً في الاستراتيجية الأمريكية بالقارة السمراء

إقرأ أيضا: عين الدفلى تحتضن قطبًا وطنيًا للصناعات الغذائية التحويلية

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً