أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن الجزائر أصبحت اليوم تمتلك خبرات وطنية راسخة في بناء محطات توليد الطاقة الكهربائية، ما يمكّنها من التوجه بثقة نحو الأسواق الإفريقية. وأوضح الوزير، خلال زيارته لولاية خنشلة، أن القدرات البشرية لمجمع سونلغاز باتت قادرة على إنجاز منشآت طاقوية متقدمة في عدة دول إفريقية، اعتماداً على كفاءات جزائرية مؤهلة
محطة خنشلة نموذج للتميّز الوطني في قطاع الطاقة
وخلال معاينته محطة التوليد بالرميلة، أبرز عجال أن المحطة شُيّدت في معظم مراحلها بسواعد وطنية، حيث ساهمت 24 مقاولة جزائرية من مجموع 27 مقاولة في إنجازها. وتعد محطة خنشلة ذات الدورة المركبة بقدرة 1.266 ميغاواط من أكبر المنشآت الكهربائية في الجزائر، إذ تحتل المرتبة الثالثة وطنياً من حيث الإنتاج ضمن تسع محطات كبرى، ما يعزز قدرة الشبكة الوطنية ويدعم الأمن الطاقوي الشامل
تحسين الخدمة وربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء
وخلال اجتماع تقييمي للقطاع بحضور السلطات المحلية والمنتخبين، ثمن الوزير الجهود المبذولة في مجال ربط السكنات ومناطق النشاطات والمستثمرات الفلاحية بالكهرباء والغاز، داعياً إلى مواصلة رفع نسبة الربط وتحسين جودة الخدمة. وأكد عجال أن البرنامج التكميلي الموجّه لولاية خنشلة قد اكتمل تنفيذه بالكامل، وهو ما سينعكس إيجاباً على التنمية المحلية وتحسين الإطار المعيشي للسكان
أكثر من 5.500 مستثمرة مربوطة بالكهرباء ودفعة جديدة في 2026
كشف الوزير عن ربط أكثر من 5.500 مستثمرة فلاحية بالكهرباء، مع توقع توسيع العملية خلال سنة 2026 لتشمل مئات المستثمرات الأخرى، بما يدعم الإنتاج الفلاحي ويعزّز الأمن الغذائي الوطني. كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين المصالح المحلية والهيئات التابعة للقطاع لضمان خدمة عمومية فعّالة ومواكبة لمتطلبات التنمية
رؤية طاقوية تقوم على الكفاءات الوطنية والانفتاح الإقليمي
تعكس هذه الجهود التزام الجزائر بتطوير قطاع الطاقة عبر الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتدعيم حضورها الإقليمي، خصوصاً في القارة الإفريقية التي تشهد طلباً متزايداً على البنى التحتية الكهربائية. وتواصل البلاد من خلال دعم خبراتها الخاصة ترسيخ مكانتها كمزوّد موثوق وشريك استراتيجي في مشاريع الطاقة عبر المنطقة




