Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

الصين على خط الجزائر بقوة… مشاريع بالمليارات

أكد السفير الصيني في الجزائر، دونغ قوانغلي، أن العلاقات بين البلدين تواصل الحفاظ على ديناميكية قوية خلال سنة 2025، مدفوعة بالثقة السياسية المتبادلة والتعاون الاقتصادي المتنامي. وشدد على استعداد بلاده للعمل مع الجزائر لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة والارتقاء بها إلى مستوى أعلى، مع تعزيز التبادل بين الشعبين وتنفيذ التفاهمات المشتركة بفعالية.

تعاون اقتصادي قائم على الثقة والمصالح المشتركة
وأوضح السفير خلال ندوة صحفية بمقر السفارة أن الجزائر والصين شريكان استراتيجيان عالميان يدعمان بعضهما في مسار التنمية وفق خصوصياتهما الوطنية. وأضاف أن الجانب الاقتصادي يظل في مقدمة أولويات التعاون، حيث حافظت المبادلات التجارية الثنائية على مستوى يتجاوز 10 مليارات دولار سنويًا، مع توقعات بتسجيل ارتفاع جديد هذا العام.
وكشف أن حجم الاستثمارات الصينية القائمة في الجزائر يقدَّر بنحو 7 مليارات دولار، وهو رقم مرشح للزيادة بالنظر لاهتمام الشركات الصينية بالسوق الجزائرية.

دعم صيني للإصلاحات الاقتصادية في الجزائر
وأشاد دونغ بالإجراءات التي باشرتها الجزائر لتحسين مناخ الاستثمار، على غرار تسريع إصدار شهادات الاستثمار، وتبسيط إجراءات الموافقة، وتعزيز الشفافية، معتبرًا أنّ هذه الخطوات تجعل من الجزائر بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، وخاصة الشركات الصينية.
وأشار إلى استعداد بلاده لتوسيع الشراكات في مجالات البنية التحتية، الصناعات التحويلية، صناعة السيارات، الطاقات الجديدة، وتطوير سلاسل صناعية خضراء.

مشاريع استثمارية تتقدم على الأرض
وكشف السفير أن المنتدى الصيني–الجزائري للاستثمار المنعقد في 15 أفريل 2025 تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أثمر توقيع 8 اتفاقيات استثمارية بقيمة تفوق 2 مليار دولار.
وأوضح أن عدة مشاريع انطلقت فعليًا، من أبرزها المصنع المشترك بين مجموعة هايسنس الصينية وكوندور الجزائرية، الذي دخل مرحلة الإنتاج، إلى جانب مشاريع أخرى حيوية تشمل المركز الوطني للخدمات الرقمية، وخطوط السكك الحديدية المعدنية في الجهة الشرقية والغربية.

التعاون في قطاع المناجم… مشروع غار جبيلات في الواجهة
وفي ما يتعلق بالقطاع المنجمي، أكد السفير أن الشركات الصينية تشارك بفعالية في مشاريع كبرى، على غرار استغلال منجم الحديد بغار جبيلات. وأبرز أن الصين تسعى للجمع بين تفوقها التكنولوجي والخبرة الجزائرية لضمان إنتاج مواد ذات قيمة مضافة عالية، مع الالتزام بالتنمية المستدامة وحماية البيئة.

استثمارات تتوسع نحو التكنولوجيا والطاقات المتجددة
وأشار دونغ إلى أن الشركات الصينية توسع حضورها في مجالات الطاقات المتجددة، الرقمنة، الذكاء الاصطناعي، الزراعة الحديثة، وصناعة السيارات والأجهزة الكهرومنزلية.
ولفت إلى أن أكثر من 5000 جزائري خضعوا لتكوين في الصين خلال السنوات الماضية، ليصبحوا خبراء في مجالاتهم، ما يعكس نقلًا حقيقيًا للتكنولوجيا والمهارات.

رؤية مشتركة لمستقبل اقتصادي واعد
وأكد السفير أن تشجيع الحكومة الصينية للاستثمارات الخارجية، إلى جانب الإرادة الجزائرية لجذب مستثمرين جدد، يفتح آفاقًا واسعة لترسيخ حضور الصين في السوق الجزائرية ودعم مسار التنمية الوطنية.

موقف الصين من قضية الصحراء الغربية
وفي سياق القضايا الدولية، جدّد السفير موقف بلاده الداعي إلى حل سياسي لقضية الصحراء الغربية، مؤكدًا أن الصين ترى في الأمم المتحدة الإطار الشرعي لمعالجة هذا الملف وفق قرارات مجلس الأمن، وبالاعتماد على الحوار والتفاوض كمسار مناسب.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة