عزّز مجمّع سونلغاز محفظته الصناعية بخطوة استراتيجية جديدة عبر ضم مؤسسة إلكترو-أندوستري بعزازقة، المتخصصة في تصنيع محولات التوزيع والمحركات الكهربائية، في إطار سياسة وطنية تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وتقليص الواردات ورفع القدرة التنافسية للجزائر في الأسواق الدولية.
وخلال زيارة عمل إلى ولاية تيزي وزو، كشف وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال عن المصادقة النهائية على عملية اقتناء المؤسسة، على أن تصبح سونلغاز المالك بنسبة 100 بالمائة ابتداء من الربع الأول لسنة 2026. وأكد عجال أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز الرؤية الاستراتيجية للدولة في القطاع الطاقوي، خاصة في ظل توجه الجزائر نحو التوسع في الأسواق الإفريقية، مستشهداً بالاتفاقيات التي تربط الجزائر بكل من موريتانيا ونيجيريا والمباحثات الجارية مع السنغال.
وأشاد الوزير بالأداء المتميز الذي حققته مؤسسة الصناعات الكهربائية بعزازقة خلال العامين الماضيين، حيث ساهمت في خفض فاتورة استيراد المعدات الكهربائية بأكثر من 60 بالمائة، في وقت يجري فيه تلبية 90 بالمائة من احتياجات السوق الوطنية محلياً.
كما وقف عجال على مدى تقدم مشروع تصنيع المحولات الكهربائية ذات الضغط العالي الذي يجمع سونلغاز بالشركة الهندية Vijai Electric Ltd، والذي أطلق سنة 2018 بتمويل قدره 4.7 مليار دينار وبطاقة تشغيل مرتقبة تبلغ 358 منصب عمل دائم. وأصدر الوزير تعليمات لتسليم المشروع خلال الربع الأول من 2027، مع فتح باب التوظيف ابتداء من النصف الثاني لسنة 2026، بعد تسجيل تأخرات بسبب جائحة كوفيد-19 وصعوبات في تنفيذ الأشغال.
وفي جانب آخر، أعلن وزير الطاقة عن رصد غلاف مالي إضافي مخصص لدعم الكهرباء الريفية بولاية تيزي وزو، بهدف ربط 35 ألف مسكن بالشبكة الكهربائية و11 ألف مسكن بالغاز الطبيعي، إضافة إلى تسريع معالجة الملفات المتعلقة بنقل الخطوط الكهربائية وفتح وكالات جديدة لتحسين الخدمة العمومية.
وتندرج زيارة عجال في إطار متابعة مشروع إستراتيجي يُعد من أهم المشاريع الداعمة لشبكة الكهرباء الوطنية، حيث يعود إلى اتفاق أولي وُقّع سنة 2017 مع الجانب الهندي لإنشاء مصنع بطاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 115 محولاً وبقدرة إجمالية قدرها 8300 ميغافولت أمبير.
وبهذه الخطوات، تواصل سونلغاز ترسيخ مكانتها كفاعل محوري في الصناعة الطاقوية، معززةً التوجه الوطني نحو التصنيع المحلي، ورفع القيمة المضافة، وتحسين الأمن الطاقوي، ودعم حضور الجزائر في الأسواق الإقليمية والدولية.




