المصدر: موقع راس المال
في تصريح يعيد رسم ملامح المشهد الدبلوماسي حول قضية الصحراء الغربية، أكد مسعد بولس، أبرز مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، أن قرار مجلس الأمن الأخير لم يمنح مشروع الحكم الذاتي المغربي صفة الحل الوحيد، بل “ترك الباب مفتوحا أمام مبادرات وأفكار أخرى يمكن أن تقدمها الأطراف المعنية بالنزاع”.
واشنطن: الحكم الذاتي ليس الحل الحصري
وأوضح بولس، في تصريحات أدلى بها لعدد من القنوات التلفزيونية، أن بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” أنشئت أساسا لتنظيم استفتاء تقرير المصير، مشيرا إلى أن تفاصيل هذا الخيار “تبقى رهن التفاهم بين المعنيين مباشرة”.
وأضاف: “مشروع الحكم الذاتي المغربي ليس الحل الوحيد المطروح، وقرار مجلس الأمن لم يمنحه حصرية الحل، بل رحب بكل المبادرات الهادفة إلى التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة”.
التوافق بين البوليساريو والمغرب هو الطريق الوحيد
وشدد مستشار الرئيس الأمريكي على أن السبيل الوحيد لإنهاء النزاع هو التوافق بين الطرفين المعنيين مباشرة، أي جبهة البوليساريو والمغرب، مشيدا في الوقت ذاته بموقف البوليساريو من القرار الأممي، قائلا إن “تصورها ليس سلبيا كما يُصوَّر، بل يتضمن تحفظات مشروعة ومن حقها التعبير عنها في مثل هذه القضايا الحساسة”.
الجزائر كادت تصوت لصالح القرار
وفي قراءة دبلوماسية دقيقة، أوضح بولس أن الإشكال الحقيقي في القرار الأممي الأخير كان في مقدمته وليس في مضمونه، مضيفا: “لولا تلك الصياغة في مقدمة المشروع، لصوتت الجزائر لصالح القرار، وهذا أمر مهم، إذ كان المجلس سيحصل على إجماع كامل من الأعضاء الـ15”.
الموقف الأمريكي: دعم الحوار لا الانحياز
ورغم أن القرار الأممي الأخير يختلف في بعض جوانبه عن الموقف الرسمي للولايات المتحدة، شدد بولس على أن بلاده “تشجع طرفي النزاع على المضي قدما في مسار الحوار للتوصل إلى اتفاق شامل ومرضٍ لجميع الأطراف”.
استفتاء تقرير المصير ما يزال قائما
وفي ختام تصريحاته، ذكر المستشار الأمريكي بأن بعثة المينورسو أُنشئت في الأصل لتنظيم استفتاء تقرير المصير، قائلا: “إن قضية تقرير المصير تعود إلى الأطراف المعنية، وخلال التفاوض سيتم التفاهم حول ذلك، فالتفاصيل رهن الحوار والتفاهم المباشر بين الطرفين”.
بهذا الموقف، تكون واشنطن — عبر أحد أهم مستشاري البيت الأبيض — قد أعادت التذكير بأن مسار التسوية في الصحراء الغربية لا يزال مفتوحا أمام جميع المبادرات، وأن منطق الإقصاء لا يخدم استقرار المنطقة ولا مبادئ الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار.




