استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الجزائر دييغو ميادو، في لقاء تناول سبل تعزيز التعاون الطاقوي والمعدني ضمن إطار الحوار الاستراتيجي القائم بين الجانبين.
الجزائر محور رئيسي في أمن الطاقة الأوروبي
الاجتماع ركّز على أمن الإمدادات الأوروبية بالغاز الطبيعي، وتطوير الحقول لزيادة القدرة الإنتاجية، إلى جانب التعاون في تقنيات خفض الانبعاثات والتقاط الكربون. كما شكّل مشروع soutH2 corridor، أو “الممر الجنوبي للهيدروجين”، أحد أبرز محاور اللقاء، وهوالمشروع الذي يربط الجزائر بكل من إيطاليا وألمانيا والنمسا، تمهيدًا لتصدير الهيدروجين الأخضر والمساهمة في التحول نحو الطاقات النظيفة في أوروبا.
عرقاب يدعو الشركات الأوروبية إلى الاستثمار في الجزائر
أكد الوزير عرقاب على أهمية توسيع الحضور الأوروبي الاستثماري في السوق الجزائرية عبر مشاريع فعلية في مجالي المحروقات والمناجم، مشيرًا إلى أن الإصلاحات القانونية والتنظيمية الجديدة وفّرت بيئة أكثر مرونة وشفافية للشراكات، ومرافقة المستثمرين من الترخيص إلى التشغيل.
كما شدّد على ضرورة نقل المعرفة والتقنيات الحديثة في البحث والاستكشاف والتحويل، لاسيما في العناصر الأرضية النادرة والمعادن الاستراتيجية، بما يدعم توطين الصناعة المنجمية محليًا بدل تصدير المواد الخام.
الاتحاد الأوروبي يشيد بدور الجزائر كشريك موثوق
من جانبه، عبّر السفير الأوروبي دييغو ميادو عن ارتياحه لمستوى الحوار الاستراتيجي القائم، مؤكّدًا أن الجزائر تظلّ شريكًا أساسياً وموثوقًا لأمن أوروبا الطاقوي. كما أبدى استعداد الاتحاد الأوروبي لتوسيع التعاون في مجالات إنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق واستغلال المعادن الاستراتيجية لخدمة الصناعات المرتبطة بالطاقات المتجددة.
نقلة نوعية في الشراكة الجزائرية–الأوروبية
تشير هذه المباحثات إلى تحول نوعي في الشراكة الجزائرية–الأوروبية، من مجرد تزويد الغاز نحو رؤية شاملة للطاقة النظيفة والصناعات المستقبلية. الجزائر تترسخ اليوم كمحور طاقوي وصناعي إقليمي، بينما يجد الاتحاد الأوروبي فيها شريكًا استراتيجيًا لتحقيق أمنه الطاقوي وبناء اقتصاد منخفض الكربون




