Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

مستقبل إنتاج النفط والغاز في أفريقيا: رهانات العقد الحالي

يشهد قطاع الطاقة في أفريقيا ديناميكية جديدة مع تزايد أنشطة الاستكشاف والإنتاج، ما يعزز مكانة القارة كمورد عالمي للنفط والغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة. ويستعرض تقرير حديث لغرفة الطاقة الأفريقية (مقرها جوهانسبرغ) أبرز التوجهات والآفاق في هذا المجال، والتي يمكن تلخيصها في 3 محاور رئيسية:

نمو الإنتاج بقيادة أفريقيا جنوب الصحراء

من المتوقع أن يرتفع إنتاج أفريقيا من النفط والغاز إلى 13.6 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول 2030، بعد أن يستقر عند 11.4 مليون برميل في 2026.

دول مثل ساحل العاج، موزمبيق، ناميبيا وأوغندا تقود هذا النمو بفضل المشاريع الجديدة.
بالمقابل، سيظل إنتاج شمال أفريقيا مستقراً، لكنه سيحتفظ بحصة الأغلبية (60%) من إجمالي إنتاج القارة، مقابل 40% لدول جنوب الصحراء.

تحولات في مزيج الطاقة: النفط مقابل الغاز

التقرير يشير إلى أن السوائل النفطية (النفط الخام والمكثفات) شكّلت أكثر من 60% من إنتاج القارة خلال السنوات الماضية، وسترتفع إلى 63% بحلول 2026، بينما يشكل الغاز الطبيعي 37%.

غير أن الغاز مرشح لتحقيق أكبر نمو بفعل الطلب العالمي على مصادر الطاقة منخفضة الكربون.
توسع مشاريع تصدير الغاز المسال في موزمبيق ونيجيريا والسنغال يعزز الدور الاستراتيجي للقارة كمورّد أساسي لأسواق أوروبا وآسيا.

دور الشركات والاحتياطيات الإستراتيجية

تمتلك أفريقيا احتياطيات مؤكدة تقدر بـ 119.3 مليار برميل نفط و17.22 تريليون متر مكعب من الغاز بنهاية 2024.
تساهم الشركات الوطنية حالياً بنسبة 53% من الإنتاج، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو تأميم الموارد وتعزيز الاستقلال الإستراتيجي.
أما الشركات الأجنبية فتمثل نحو 30%، وهو ما يبرز استمرار الشراكات الدولية لكن تحت إشراف أكبر من الحكومات المحلية.

أفريقيا تتجه نحو مرحلة جديدة من النمو الطاقوي، مع مزيج من الاستقرار في الشمال، والتوسع في الجنوب، وزيادة وزن الغاز الطبيعي في معادلة الطاقة. هذا التطور يعزز مكانة القارة كأحد أهم أقطاب تزويد العالم بالطاقة خلال العقد الحالي.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة