في تحوّل دبلوماسي لافت، أعلنت كل من بريطانيا وأستراليا وكندا، اليوم الأحد، اعترافها رسميًا بدولة فلسطين، لتنضم إلى أكثر من 150 دولة حول العالم سبق وأن اتخذت الخطوة ذاتها، في وقت تتجه فيه البرتغال لإعلان اعترافها لاحقًا اليوم، وفق ما أكدته وزارة الخارجية البرتغالية في بيان سابق.
خطوة رمزية… وصدى سياسي واسع
قرار الاعتراف يأتي بالتزامن مع تصاعد الضغوط الدولية لوقف الحرب المستمرة في قطاع غزة، ودفع العملية السياسية نحو حل الدولتين. وبذلك، يرتفع عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين إلى 147 دولة من أصل 193 عضواً في الأمم المتحدة.
كما أن هذا الحراك يسبق اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المتوقع أن تشهد قاعة نيويورك نقاشًا ساخنًا حول مستقبل القضية الفلسطينية ومكانة الدولة الفلسطينية في النظام الدولي.
بريطانيا: لا سلام دون دولة فلسطينية
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قال في كلمة مصورة على منصة “إكس” (تويتر سابقًا):
“اعترفنا اليوم بدولة فلسطين لإحياء أمل السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. اليوم ننضم إلى أكثر من 150 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية”.
وأكد ستارمر التزام بلاده بحل الدولتين، مشددًا على ضرورة استبعاد حركة حماس من أي دور سياسي أو أمني مستقبلي، كاشفًا أن حكومته ستفرض عقوبات إضافية على شخصيات من الحركة في الأسابيع المقبلة.
نتنياهو يهاجم: تهديد لوجود إسرائيل
في المقابل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، الاعترافات الأخيرة بأنها “جائزة غير منطقية للإرهاب”، مضيفًا أن “الدعوات لإقامة دولة فلسطينية تهدد وجودنا”.
وأكد نتنياهو مواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة لتحقيق ما أسماه “الحسم النهائي” ضد حركة حماس، معلنًا عزمه عرض “الحقيقة” في الأمم المتحدة، ومهاجمة ما وصفه بـ”الدعاية الكاذبة” التي تُمارس ضد إسرائيل على الصعيد الدولي.
اعتراف 4 من أصل 5 أعضاء دائمين في مجلس الأمن
مع انضمام بريطانيا وفرنسا إلى قائمة الدول المعترفة بفلسطين، فإن الدولة الفلسطينية باتت تحظى بدعم أربعة من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وهي: الصين، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، بينما لا تزال الولايات المتحدة ترفض الاعتراف الرسمي، رغم مطالبة مسؤولين أمريكيين متكررة بحل الدولتين.
خريطة الاعتراف تتسع
تشمل قائمة الدول التي أكدت اعترافها مؤخرًا أو أعلنت نيتها القيام بذلك:
بريطانيا، أستراليا، كندا، فرنسا، بلجيكا، لوكسمبورغ، مالطا، أندورا، سان مارينو، فيما اختارت البرتغال تسريع إعلانها اليوم الأحد.
إلى أين تتجه المعركة الدبلوماسية؟
هذه الاعترافات الجديدة تمثل تصعيدًا دبلوماسيًا غير مسبوق ضد السياسة الإسرائيلية، في ظل استمرار الحرب على غزة، وتزايد الاتهامات الدولية ضد الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين.
ويرى مراقبون أن التحرك الدولي نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية قد يشكل ورقة ضغط مهمة لإعادة إحياء مفاوضات السلام، أو على الأقل لتثبيت الحق الفلسطيني في المحافل الدولية، في مواجهة ما تصفه الأمم المتحدة بـ”واقع الاحتلال طويل الأمد والتمييز الممنهج”.




