Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

تسعة زهور تزين باقة الحكومة الجديدة.. القوارير تصنعن القرار

محطة فارقة في مسار الإصلاح السياسي

في سابقة تاريخية، أعلن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن تعديل حكومي واسع شمل تعيين 37 وزيراً وكاتب دولة، من بينهم تسع نساء، وهو أكبر حضور نسوي في تاريخ الحكومات الجزائرية منذ الاستقلال عام 1962.

الوزير الأول سيفي غريب، الذي أشرف على تشكيل الحكومة، أكد عقب استقباله من طرف الرئيس التزام الطاقم الجديد بالعمل الميداني والتشاور مع مختلف الفئات، في خطوة تعكس إرادة سياسية واضحة لتجديد النخبة وإشراك الكفاءات النسوية في تسيير الملفات الوطنية الكبرى.

دلالات سياسية واجتماعية عميقة

إن إدماج تسع وزيرات في الحكومة الجزائرية الجديدة يحمل رسائل قوية على المستويين الداخلي والخارجي:

  • تكريس المساواة وتمكين المرأة: لم يعد الحضور النسائي رمزياً أو شكلياً، بل أصبح جزءاً أساسياً من مراكز صنع القرار.
  • إبراز صورة الجزائر دولياً: خطوة تضع الجزائر في مصاف الدول التي ترفع سقف مشاركة المرأة في الحكم، بما يعزز صورتها كدولة إصلاحية ومنفتحة.
  • تجديد الكفاءات: اختيار أسماء بخلفيات أكاديمية ومهنية متنوعة يعكس توجهاً نحو استثمار الطاقات النسوية في قطاعات استراتيجية.

من هنّ الوزيرات التسع؟

  • آمال عبد اللطيف – وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية
    خبيرة في الاقتصاد وإدارة السوق، معروفة بقدرتها على ضبط التوازن بين حماية المستهلك وتنظيم المنافسة.
  • نجيبة جيلالي – وزيرة العلاقات مع البرلمان
    أستاذة في القانون العام، راكمت خبرة في المجال التشريعي، وانتقلت إلى حقيبة حساسة تتطلب دقة سياسية.
  • كريمة بكير – كاتبة دولة مكلفة بالمناجم لدى وزير المحروقات والمناجم
    مهندسة متخصصة في الجيولوجيا والطاقات، تمثل الوجوه الشابة التي تراهن عليها الجزائر في قطاع حيوي.
  • حورية مداحي – وزيرة السياحة والصناعة التقليدية
    حافظت على منصبها بفضل نجاحها في دعم السياحة الداخلية والحرف التقليدية.
  • صورية مولوجي – وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة
    شخصية بارزة في المجال الاجتماعي، تواصل إدارة ملفات معقدة تخص الفئات الهشة.
  • بختة سلمى منصوري – كاتبة دولة مكلفة بالشؤون الإفريقية لدى وزير الخارجية
    خبيرة في العلاقات الدولية، عززت موقعها في ظل التوجه الجزائري المتنامي نحو القارة الإفريقية.
  • مليكة بن دودة – وزيرة الثقافة والفنون
    باحثة وأكاديمية تعود للقطاع بخبرة مضاعفة لتطوير المشهد الثقافي والفني.
  • نسيمة أرحاب – وزيرة التكوين والتعليم المهنيين
    متخصصة في التربية والتكوين، يُرتقب أن تسهم في ربط التكوين بسوق العمل.
  • كوثر كريكو – وزيرة البيئة وجودة الحياة
    من الوجوه الحكومية الشابة، انتقلت إلى وزارة البيئة لمواصلة مسارها الإصلاحي.

الجزائر وخيار تمكين المرأة

إن هذه الخطوة ليست مجرد تعديل وزاري، بل خيار استراتيجي يكرّس مكانة المرأة في قلب المؤسسات التنفيذية. فالجزائر تراهن على الكفاءات النسائية لقيادة قطاعات محورية كالتجارة، التعليم، الثقافة، البيئة، والعلاقات الدولية.

ويُتوقع أن يفتح هذا التمثيل النسوي الأوسع الباب أمام تحول اجتماعي وسياسي طويل المدى، يعزز الثقة في مسار الإصلاحات ويؤكد أن إشراك المرأة لم يعد خياراً تكميلياً، بل أصبح ضرورة وطنية لضمان التنمية الشاملة.


  • الجزائر، الحكومة الجزائرية، تسع وزيرات، تمكين المرأة، تعديل حكومي، عبد المجيد تبون، أكبر تمثيل نسائي، مشاركة المرأة في السياسة.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة