شهدت فعاليات المعرض الإفريقي للتجارة البينية IATF 2025 المنعقد بالجزائر العاصمة، جلسة رفيعة المستوى بعنوان “دمج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الأسواق الإفريقية والعالمية”. الجلسة جمعت نخبة من المسؤولين والخبراء لبحث سبل تعزيز مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) في التنمية الاقتصادية، ودورها كأداة استراتيجية لنجاح منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).
مشاركة واسعة لشخصيات اقتصادية بارزة
ضمّت الجلسة شخصيات وقيادات اقتصادية من عدة دول ومؤسسات، أبرزهم:
- محمد بن يوسف بن بوعلي، مدير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوزارة الصناعة والتجارة – الجزائر
- كاي-آن غرينيدج، الرئيسة التنفيذية لهيئة الاستثمار في بربادوس
- ماثيو كونان، المدير العام لـ Vista Mozambique
- أولورانتي دوهيرتي، مديرة تطوير الصادرات بالبنك الإفريقي للاستيراد والتصدير Afreximbank
- صادق قاسم، مدير الشؤون المؤسسية بمجموعة TGI Group
- كريم كوني، نائب المدير العام لتطوير الأعمال ببنك AFG
- شارلوت أمانكواه، رئيسة إقليمية للخدمات المصرفية التجارية بمجموعة Ecobank
- مروان بلقاسمي، الرئيس التنفيذي لشركة MOUZAIA PACK – الجزائر
AfCFTA رافعة لتعزيز التجارة وخلق فرص العمل
ركز النقاش على كيفية إدماج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الأسواق الإفريقية والعالمية، عبر الاستفادة من إمكانات AfCFTA كأكبر تكتل اقتصادي في القارة. وأجمع المتدخلون على أن هذه الفئة من المؤسسات، التي تساهم بشكل معتبر في الناتج المحلي الإجمالي وتشغيل اليد العاملة في إفريقيا، تواجه تحديات كبرى تتعلق بالطابع غير الرسمي للنشاط، صعوبة الحصول على التمويل، نقص الضمانات البنكية، إضافة إلى القيود المرتبطة بالخدمات اللوجستية والتحول الرقمي.
مبادرات لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
خلال الجلسة، تم تسليط الضوء على مبادرات واعدة لدعم هذه المؤسسات، منها صندوق البنك الإفريقي للتنمية بقيمة 50 مليار دولار، إلى جانب برامج موجهة لبناء قدرات رائدات الأعمال في القارة، وشراكات عابرة للحدود تفتح آفاقًا جديدة في التصدير والابتكار. وأكد المشاركون على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات المالية والحكومات والقطاع الخاص من أجل بناء منظومة متكاملة تُمكّن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من النمو، التوسع، والمنافسة على المستوى العالمي.
نحو اقتصاد إفريقي أكثر تنافسية
خلصت النقاشات إلى أن تمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يشكّل أولوية في مسار التكامل الاقتصادي الإفريقي، باعتبارها ركيزة لخلق الثروة وفرص العمل. كما شدد المتدخلون على أن نجاح AfCFTA في فتح أسواق جديدة مرهون بمدى قدرة القارة على معالجة تحديات التمويل واللوجستيك والتحول الرقمي، وبناء بيئة أعمال محفزة تدعم الابتكار وتستقطب الاستثمارات.


