Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

فيات في الجزائر: مصنع طفراوي يتأهب للتحوّل إلى قطب صناعي إقليمي

85% نسبة التقدم في توسعة وحدة CKD بوهران… وهدف 90 ألف سيارة سنويًا

يمضي مشروع مصنع فيات في وهران بخطى ثابتة نحو دخول مرحلة الإنتاج الكامل، حيث أعلن مجمع Stellantis الجزائر عن بلوغ نسبة 85% من أشغال توسعة وحدة التجميع CKD، ما يمثل محطة استراتيجية في خارطة تطوير القطاع الصناعي للسيارات في البلاد.

مصنع توسعة يتماشى مع الأجندة الصناعية للجزائر

وأكد بيان صادر عن المجموعة بتاريخ 16 يوليو 2025 أن تقدم الأشغال يتم وفق الجدول الزمني المحدد مسبقًا، مشيرًا إلى اكتمال عمليات تركيب معدات اللحام والطلاء، وهي من أهم حلقات التصنيع في سلسلة القيمة الصناعية للسيارات. ويُنتظر أن تعزز هذه التوسعة موقع مصنع طفراوي كمركز إنتاج إقليمي يخدم أسواق إفريقيا والشرق الأوسط.

نقل التكنولوجيا وتكوين الموارد البشرية

المشروع لا يقتصر على البنية التحتية فحسب، بل يترافق مع برنامج واسع لتكوين الكفاءات الجزائرية، بالتعاون مع الجامعات ومراكز التكوين المهني. وأكدت الشركة:

“مئات التقنيين والمهندسين قد تلقوا التكوين اللازم وتم إدماجهم، في خطوة حقيقية نحو بناء صناعة محلية تنافسية ومستدامة.”

هذا التوجه يتناغم مع أولويات الدولة في تحقيق السيادة الصناعية وتوفير مناصب شغل نوعية، من خلال استثمار معرفي طويل المدى في الرأسمال البشري.

الإنتاج يقترب.. وطراز جديد مرتقب

منذ تدشينه نهاية 2023، شرع المصنع فعليًا في إنتاج سيارات Fiat 500 وFiat Doblo بنسختيها السياحية والتجارية. ووفق الأرقام المعلنة، تخطط Stellantis لإنتاج 60 ألف مركبة خلال 2025، موزعة على النحو الآتي:

  • 25 ألف وحدة من Fiat Doblo Panorama
  • 10 آلاف وحدة من Fiat 500
  • و25 ألف وحدة من Fiat Doblo التجارية

ومن المرتقب أيضًا إطلاق طراز رابع قبل نهاية السنة، تشير المصادر إلى أنه Fiat Grande Panda الجديد كليًا.

نحو إنتاج 90 ألف سيارة سنويًا

يطمح المجمع إلى رفع الطاقة الإنتاجية السنوية إلى 90 ألف مركبة بحلول 2026، وهو ما من شأنه تقليص فاتورة الاستيراد، وتحقيق الاكتفاء الوطني في عديد الطرازات، وربما فتح باب التصدير لاحقًا نحو أسواق إفريقية متعطشة لمنتجات موثوقة بسعر تنافسي.

رؤية صناعية أوسع.. واستراتيجية مستدامة

في خضم تحولات اقتصادية إقليمية متسارعة، تكتسي تجربة Stellantis الجزائر أهمية خاصة، ليس فقط على صعيد حجم الاستثمار أو خطوط التجميع، بل في بناء منظومة صناعية متكاملة تنقل الجزائر من خانة الاستيراد إلى موقع إنتاجي متقدم. هذا التحول ينسجم مع طموحات الدولة في تكريس مناخ استثماري تنافسي، مستند إلى البنى التحتية، والمعرفة المحلية، والشراكات الدولية.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة