في إطار الجهود الرامية إلى دعم التنمية الاقتصادية المحلية وتحفيز الاستثمار، شهدت ولاية قسنطينة تسليم سبعة عقود امتياز للعقار الاقتصادي عن طريق الامتياز المباشر القابل للتحويل إلى التنازل، وذلك لفائدة مستثمرين يعتزمون إطلاق مشاريع في قطاعات حيوية.
صناعات واعدة ومناصب جديدة
العقود الممنوحة تغطي مشاريع استثمارية متنوعة، تشمل صناعة المستلزمات الطبية، استخلاص الزيوت النباتية، الطباعة، إنتاج العتاد الصناعي والحراري، إلى جانب تجهيزات خاصة بإسالة الغاز داخل الأنابيب، وهي قطاعات تندرج ضمن أولويات الدولة في تحقيق القيمة المضافة وتقليص فاتورة الاستيراد.
وبحسب المعطيات الرسمية، تُقدر القيمة الإجمالية للاستثمارات بحوالي 4.29 مليار دينار، مع توقعات بإحداث 705 مناصب شغل دائمة عند دخول هذه المشاريع حيز الاستغلال.
تعليمات بالإسراع في وتيرة الإنجاز
سلطات الولاية شددت على ضرورة انطلاق الأشغال في أقرب الآجال، تفاديًا لأي تأخر في التجسيد الميداني، وهو ما يعكس توجهًا صارمًا في ربط الامتيازات بالنتائج الملموسة، خاصة في ظل الطلب المحلي المتزايد على مناصب الشغل والبنى الصناعية الحديثة.
خارطة العقار الصناعي في قسنطينة
وتتوفر ولاية قسنطينة حاليًا على 913 قطعة أرضية موجهة للاستثمار، تمتد على مساحة تقارب 395 هكتارًا، منها 277 قطعة تم منحها عبر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار لتجسيد مشاريع على مستوى مناطق النشاطات.
كما تحتضن الولاية 10 مناطق نشاطات مصغرة، تم تهيئتها وربطها بمختلف الشبكات، بهدف خلق مناخ مناسب لريادة الأعمال، لا سيما لفائدة فئة الشباب وحاملي المشاريع.
قراءة في الأفق التنموي
تحركات قسنطينة على هذا الصعيد تعكس توجهًا واضحًا نحو تحويل الوعود الاستثمارية إلى مشاريع فعلية على الأرض، من خلال تبسيط إجراءات منح العقار وربطه بآليات المتابعة والمرافقة، ما يعزز جاذبية المنطقة كمركز صناعي ناشئ في شرق البلاد.
وتشكل هذه المبادرة نموذجًا محليًا يُمكن أن يُحتذى به في باقي ولايات الوطن، ضمن إستراتيجية وطنية ترمي إلى تحقيق الإقلاع الاقتصادي خارج قطاع المحروقات.


