الجزائر والبرتغال تعززان تعاونهما في مجال ضبط الطاقة
لشبونة – البرتغال | شهدت العاصمة البرتغالية لشبونة، الخميس الماضي، توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بين كل من سلطة ضبط المحروقات، ولجنة ضبط الكهرباء والغاز بالجزائر، وهيئة تنظيم الخدمات الطاقوية البرتغالية ERSE، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال ضبط قطاع الطاقة.
وأفاد بيان صادر عن وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، أن مراسم التوقيع جرت تحت إشراف كل من رشيد نديل، وسيلة بطاطة عتيمن، وبيدرو فيرديليو، رؤساء الهيئات التنظيمية المعنية، وبحضور سفير الجزائر لدى البرتغال سعيد موسي، الذي أكد بهذه المناسبة على متانة العلاقات الجزائرية البرتغالية، والتي تعززت بعد الزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى البرتغال عام 2023.
تبادل الخبرات وتعزيز الكفاءات
وتهدف مذكرة التفاهم إلى إرساء إطار مؤسسي مشترك بين الهيئات الموقعة، يتيح تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في تنظيم وضبط قطاع الطاقة، ويعزز التنسيق الفني والتقني بين الجانبين.
كما يشمل الاتفاق تنفيذ برامج تكوين مستمر، وتنظيم زيارات دراسية وورشات لتبادل المعرفة، إلى جانب مشاريع تعاون لمعالجة التحديات الخاصة التي يواجهها القطاع، خصوصًا في ظل التحولات العالمية نحو الطاقات النظيفة والرقمنة.
في إطار التعاون المتوسطي
ويأتي هذا التوقيع في سياق المبادرات التي ترعاها جمعية منظمي الطاقة في حوض البحر الأبيض المتوسط MEDREG، والتي تعد الجزائر من أعضائها المؤسسين. وقد سبق للجزائر أن شغلت منصب رئيس الجمعية، وتشغل حاليًا منصب نائب الرئيس لولاية ثانية، مما يعكس الالتزام الدائم والدور الفاعل للجزائر في تطوير الضبط الإقليمي للطاقة.
خطوة استراتيجية نحو تكامل إقليمي أوسع
ويُعد هذا الاتفاق خطوة حاسمة نحو تعزيز العلاقات المؤسسية الثنائية في مجال الطاقة، إذ تسعى الجزائر والبرتغال من خلاله إلى تحقيق تكامل تنظيمي وتقني يسهم في تطوير قطاع الطاقة في كلا البلدين، ويمهّد لتعاون أوسع يشمل الطاقات المتجددة، وكفاءة الطاقة، والخدمات الذكية.


