واشنطن تضع الجزائر على خارطة الغاز العالمي بأرقام مذهلة
كشفت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS) في دراسة علمية نُشرت في أفريل 2026 ضمن سلسلة Fact Sheet 2026-3005، عن تقديرات ضخمة لموارد الغاز غير المكتشفة في إقليم حوض الغرب الكبير/أهنات بالجزائر، بلغت في متوسطها 80.1 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخراج تقنياً، إضافة إلى 275 مليون برميل من سوائل الغاز الطبيعي، في واحدة من أكبر التقييمات الحديثة للموارد غير التقليدية في شمال إفريقيا.
الأرقام كاملةً: نطاق إحصائي واسع يعكس إمكانات هائلة
لفهم حجم الاكتشاف حقاً، لا يكفي التوقف عند متوسط الـ80.1 تريليون قدم مكعب. فالدراسة تُقدم نطاقاً إحصائياً يتراوح بين 13.7 تريليون عند مستوى الثقة المرتفع (F95)، و191.2 تريليون قدم مكعب عند مستوى التفاؤل الإحصائي (F5)، وهو نطاق يعكس ضخامة الإمكانات الجيولوجية التي تختزنها الأعماق الجزائرية.

خارطة الثروة: ثمانية أحواض وأربعة أنظمة
حوض تيميمون يتصدر المشهد
شمل التقييم نظامين بتروليين رئيسيين هما الديفوني والسيلوري، موزعَيْن على ثماني وحدات تقييم في أحواض تيميمون وأهنات وسبعة ووادي ميا ومنخفض بنود-ملغير. ويتصدر حوض تيميمون القائمة بفارق كبير، إذ تبلغ موارد وحدة الغاز السيلوري فيه 27.438 تريليون قدم مكعب، تليها وحدته الديفونية بـ19.784 تريليون، مما يجعله وحده يستحوذ على ما يقارب 60% من إجمالي الموارد المقدرة.
توزيع الموارد عبر الأحواض
تأتي وحدة الغاز السيلوري في حوض أهنات ثالثةً بـ9.618 تريليون، تليها وحدة وادي ميا السيلورية بـ8.599 تريليون، ثم أهنات الديفونية بـ5.391 تريليون، ومنخفض بنود-ملغير السيلوري بـ5.123 تريليون، فحوض سبعة بوحدتيه الذي يُسهم بـ4.156 تريليون مجتمعتَيْن.
اقرأ أيضًا: مزيج الصحراء يتصدر مكاسب النفط العربي
ما الذي يجعل هذه الصخور استثنائية؟
مؤشرات جيولوجية نادرة
لا تكمن قيمة هذه الاكتشافات فقط في حجمها، بل أيضاً في جودة الصخور المصدرة. فالصخور الطينية الديفونية تتميز بمحتوى مرتفع من الكربون العضوي الكلي يصل إلى 14%، ومؤشر هيدروجين يبلغ 580 ملغ/غرام، مع سماكات تصل إلى 200 متر. أما الصخور السيلورية فتسجل محتوى كربون عضوي حتى 10% ومؤشر هيدروجين 380 ملغ/غرام وسماكات تقارب 100 متر، إلى جانب ظاهرة الضغط الزائد المرصودة في أجزاء من حوض أهنات، وهي مؤشرات تُعزز التوقعات بإمكانية الاستخراج التجاري.
لماذا هذا الرقم مهم استراتيجياً؟
الجزائر في قلب خارطة الطاقة العالمية
تأتي هذه التقديرات لتُعزز ما بات ثابتاً: الجزائر ليست مجرد مورد طاقوي تقليدي بل دولة طاقة استراتيجية بامتياز. فإلى جانب احتياطياتها المؤكدة، تمتلك الجزائر بنية تحتية متطورة لتصدير الغاز وشبكة أنابيب تربطها مباشرة بالأسواق الأوروبية المتعطشة للطاقة، إضافة إلى موقع جغرافي يمنحها أفضلية تنافسية حقيقية لا يمكن لأي منافس خليجي أو أمريكي تعويضها.
وفي ظل الطلب الأوروبي المتزايد على مصادر طاقة بديلة وموثوقة بعيدة عن توترات مضيق هرمز، تأتي هذه الأرقام لتُقدم الجزائر بوصفها الشريك الطاقوي الأمثل لأوروبا على المدى البعيد.
اقرأ أيضًا: الجزائر تتصدر موردي الغاز إلى إسبانيا في النصف الأول من 2026
#غاز_الجزائر #سوناطراك #الطاقة_الجزائرية




