28 ألف طلبية معلقة.. ملف “جيلي” يطرح أزمة في سوق السيارات الجزائرية
نائب برلماني يُحرّك الملف ويطالب بتدخّل عاجل من وزارة الصناعة
وجّه النائب في المجلس الشعبي الوطني، معنصر محمد السعيد، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصناعة، يدعوه فيه إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لمعالجة التأخر الكبير في تسليم سيارات علامة جيلي، والذي طال أكثر من 28 ألف مواطن جزائري ينتظرون مركباتهم منذ أكثر من سنة، رغم استكمالهم لكل الإجراءات الإدارية والمالية المتعلقة بالشراء.
مطالب برفع الغبن عن الزبائن: إجراءات مكتملة وسيارات لم تُسلّم
وأوضح البرلماني عن حركة مجتمع السلم، والممثل لولاية أم البواقي، أن المواطنين المتضررين من هذا التأخر استوفوا كل الشروط والملفات، ومع ذلك فإنهم لا يزالون يواجهون تأجيلات متتالية دون أي مؤشرات واضحة لحل الأزمة، الأمر الذي تسبب – حسبه – في زيادة الأعباء المالية والنفسية على أصحاب الطلبيات.
وأكد النائب أن هذا الوضع غير مقبول في ظل الحديث المتكرر عن تشجيع الاستثمار الصناعي المحلي وتنظيم سوق السيارات، مشددًا على ضرورة تدخّل وزارة الصناعة بشكل مباشر وسريع لإيجاد مخرج لهذه الأزمة التي تهدد مصداقية الاستثمار الأجنبي في القطاع.
مشكلة تتكرر: شكاوى سابقة من نفس الشركة
هذه ليست المرة الأولى التي يُثار فيها ملف التأخر في تسليم سيارات “جيلي”. ففي فيفري الماضي، تقدّم النائب موسى خرفي بعريضة مماثلة إلى وزير الصناعة، دعا فيها إلى فتح تحقيق عاجل في أداء شركة “سوديفام”، الوكيل الرسمي لعلامة “جيلي” في الجزائر، والتي قامت حينها بتسليم نحو 11 ألف سيارة فقط، مقابل أكثر من 28 ألف طلبية لا تزال معلّقة.
وأشار النائب خرفي إلى أن الشركة لم تُقدّم حتى الآن أي ضمانات أو وثائق رسمية تُطمئن الزبائن حول مصير أموالهم أو مواعيد التسليم، ما اعتبره خللاً في الشفافية والمعاملة مع المستهلك.

رد “سوديفام”: الأمر خارج صلاحياتنا
من جهتها، كانت شركة “سوديفام” قد أصدرت بيانًا توضيحيًا بعد تصاعد الانتقادات، حملت فيه المسؤولية إلى “إجراءات إدارية معقدة تتعلق بعملية استكمال الاستيراد”، وأكدت أن التأخر في التسليم لا يدخل ضمن نطاق صلاحياتها المباشرة، ما يشير إلى وجود عراقيل تنظيمية تتطلب تدخلاً من جهات عليا في الدولة.
أزمة ثقة تهدد السوق المحلية للسيارات
تثير هذه القضية جدلاً واسعًا حول مستقبل سوق السيارات في الجزائر، خاصة في ظل السياسة الجديدة التي تعتمد على تقليص الاستيراد وتشجيع التركيب المحلي. إذ أن استمرار التأخر في تسليم آلاف المركبات بعد تحصيل مستحقاتها المالية، يخلق أزمة ثقة بين المواطن والمستورد، ويمسّ بمصداقية التزامات الدولة أمام المستهلكين.
ويتساءل مراقبون عما إذا كانت وزارة الصناعة ستتحرك فعلاً لمعالجة هذا الملف بقرارات عملية، أم أن الأمر سيظل يراوح مكانه، على حساب ثقة المواطن والبيئة الاستثمارية في البلاد.
#جيلي #سوديفام #سيارات_الجزائر #ملف_السيارات #وزارة_الصناعة #البرلمان_الجزائري #تأخر_السيارات #أزمة_السيارات #سوق_السيارات #الاقتصاد_الجزائري #رأس_المال #أخبار_اقتصادية #الجزائر


