أصدرت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، أحكاماً مشددة في ملف فساد مرتبط بعمليات الخوصصة، تصدّرها الحكم على الوزير السابق للمساهمات وترقية الاستثمار حميد طمار بـ15 سنة حبساً نافذاً، مع الإبقاء على أمر القبض الدولي الصادر في حقه.
وتعد هذه القضية من أبرز ملفات الفساد الاقتصادي التي عالجها القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، بالنظر إلى ارتباطها بعمليات تحويل وتسيير أصول اقتصادية عمومية.
15 سنة حبساً وغرامة بـ8 ملايين دينار
وقضت المحكمة بإدانة الوزير السابق حميد طمار بعقوبة 15 سنة حبساً نافذاً، مع غرامة مالية قدرها 8 ملايين دينار، إضافة إلى إلزامه بدفع تعويض مالي لفائدة الخزينة العمومية قدره مليار دينار جزائري، مع استمرار سريان أمر القبض الدولي الصادر بحقه.
أحكام ضد رجال أعمال ومسؤولين سابقين
كما أدانت المحكمة صاحب شركة “إخلاص” المختصة في المطاحن والمواد الغذائية بعقوبة 5 سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 4 ملايين دينار، مع مصادرة جميع ممتلكاته المرتبطة بالقضية.
وشملت الأحكام أيضاً الرئيس المدير العام السابق لشركة التسيير والمساهمات، وكذا الرئيس المدير العام السابق لمطاحن تيارت، حيث قضت المحكمة بسجن كل واحد منهما لمدة 3 سنوات نافذة مع غرامة مالية تقدر بمليون دينار.
غرامات وتعويضات بملايين الدنانير
وفي الشق المدني من القضية، أصدرت المحكمة حكماً يقضي بتغريم شركة “إخلاص” مبلغ 32 مليون دينار جزائري.
كما ألزمت بقية المتهمين المدانين بدفع تعويضات مالية بالتضامن لفائدة الجهات المتضررة، تعويضاً عن الخسائر الناجمة عن وقائع الفساد التي تضمنها الملف.
ملف الخوصصة يعود إلى الواجهة
تعيد هذه الأحكام ملف الخوصصة إلى واجهة النقاش الاقتصادي والقضائي، خاصة في ظل استمرار السلطات في ملاحقة قضايا الفساد واسترجاع الحقوق والأموال العمومية، ضمن مسار تعزيز الشفافية والحوكمة ومكافحة التجاوزات المالية.




