Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

12 طائرة قاذفة للمياه لتعزيز قدرات الجزائر في مواجهة حرائق الغابات

حماية الغابات توازي حماية الأرواح… والحماية المدنية تستنفر أكثر من 20 ألف عون


مع اقتراب ذروة فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، كشفت المديرية العامة للحماية المدنية عن الخطوط العريضة لاستراتيجية وطنية متعددة الأبعاد تهدف إلى الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، في ظل تصاعد التحديات المناخية وزيادة وتيرة الحرائق في السنوات الأخيرة.

وفي تصريح خصّ به موقع “سبق برس”، أوضح النقيب زهير بن أمزار، رئيس مكتب الإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، أن الخطة الجديدة تقوم على ثلاث ركائز متكاملة تشمل التنبؤ، التوعية، والتدخل، وتهدف إلى تقليص الخسائر البيئية والمادية والبشرية الناتجة عن حرائق الغابات.

التنبؤ والاستباق

تنطلق الاستراتيجية من مرحلة التقدير المسبق للمخاطر، حيث تعمل الفرق المختصة على تحليل المعطيات المناخية والطبيعية الخاصة بكل ولاية. ويشمل ذلك دراسة الخرائط النباتية ومؤشرات القابلية للاشتعال، لتحديد المناطق ذات الأولوية وتوجيه الجهود الاستباقية نحوها.

التوعية والوقاية

تعتمد الخطة على شراكات محلية موسعة تشمل الهيئات العمومية، الجماعات المحلية، مصالح الأمن والمجتمع المدني، لتنظيم حملات توعية ووقاية تستهدف السلوكيات البشرية المسببة للحرائق. وتركّز هذه الجهود على توعية المواطنين، خصوصاً في المناطق الريفية والغابية، بخطورة الإهمال خلال فصل الصيف.

الجاهزية والتدخل الميداني

من الناحية العملياتية، جندت الحماية المدنية أكثر من 20 ألف عون بمختلف الرتب، من بينهم 15 ألف عون موزعين عبر 505 وحدة تدخل منتشرة في مختلف المناطق المعروفة بكثافتها الغابية. وتعمل هذه الوحدات على ضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.

أما بخصوص الوسائل الجوية، فقد تم تسخير أكثر من 25 وسيلة جوية، من بينها 6 طائرات حوامة وطائرتا استطلاع تابعة للحماية المدنية، إضافة إلى 6 حوامات تابعة للجيش الوطني الشعبي وطائرتين من نوع B200 مخصّصتين لقذف المياه.

كما تم دعم هذه الجهود بـ12 طائرة مستأجرة موزعة عبر مطارات مختلفة لتغطية كافة المناطق الحساسة، إلى جانب 150 عنصراً من الوحدة الجوية لتعزيز فعالية التدخل السريع.

ويُعد هذا المخطط جزءاً من مقاربة شاملة تتبنّاها السلطات العمومية لحماية الغابات كجزء من الثروة الوطنية، وضمان أمن المواطنين في مواجهة أخطار متزايدة بفعل التغيرات المناخية والتوسع العمراني في المناطق الريفية.

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة