أطلقت السلطات العمومية عملية وطنية واسعة لمراقبة نشاط استيراد وبيع السيارات، في خطوة تهدف إلى تنظيم السوق ومكافحة الممارسات غير القانونية التي أضرت بالشفافية والأسعار. وتشمل العملية عشرة إجراءات دقيقة، تشترك في تنفيذها كل من الضرائب، الجمارك، وزارة التجارة، ومصالح الأمن، لضمان رقابة صارمة على هذا القطاع الحيوي.
لجان محلية مشتركة للمراقبة الميدانية
تتضمن العملية إنشاء لجان محلية للتنسيق والمراقبة عبر مختلف ولايات الوطن، تضم ممثلين عن الضرائب والجمارك والتجارة والأمن الوطني أو الدرك، حسب الاختصاص الإقليمي. وتُكلف هذه اللجان بمتابعة النشاط الميداني في صالات العرض ومحلات بيع المركبات، والتأكد من قانونية ممارسة النشاط والامتثال للضوابط التنظيمية.
مطابقة فواتير الاستيراد والبيع
من بين أبرز الإجراءات، التحقق من مطابقة فواتير الاستيراد والبيع والوثائق التجارية الخاصة بالمركبات المعروضة، بما في ذلك التصاريح الجمركية، والفواتير، ورخص السير. كما سيتم مقارنة القيم المصرح بها عند الاستيراد عبر نظام الإعلام الجمركي مع الأسعار المعروضة للبيع في السوق الوطنية، من أجل كشف أي تلاعب أو تضخيم للأسعار.
مراقبة الهويات وتتبّع الأموال
العملية تشمل كذلك التحقيق في هويات التجار الحاصلين على سجل تجاري خاص ببيع المركبات، ومتابعة شبهات تبييض الأموال أو تمويل الإرهاب، وفقًا لأحكام القانون رقم 05-01 المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وسيتم إبلاغ خلية معالجة الاستعلام المالي بأي معاملات مشبوهة، مع تقديم تقارير سرية ودورية للجهات الوصية.
تقارير أسبوعية وتوصيات نهائية
أُمر رؤساء المصالح الجهوية للرقابة بإرسال تقارير أسبوعية كل يوم خميس حول نتائج المراقبة الميدانية، متضمنة الملاحظات والإجراءات المتخذة ضد المخالفين.
وعند انتهاء العملية، سيُرفع تقرير شامل يتضمن مقترحات عملية لتحسين تنظيم سوق السيارات وتعزيز الشفافية في المعاملات التجارية.
تأتي هذه الإجراءات في وقت يشهد فيه قطاع السيارات بالجزائر حركية متصاعدة مع عودة الاستيراد وتوسع نشاط الوكلاء المعتمدين.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الحملة إلى ضبط الأسعار، ومكافحة المضاربة، وضمان حقوق المستهلكين، إلى جانب تأمين تدفق مالي شفاف يعزز الثقة في السوق الوطنية


