كشفت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات عن تسجيل عمليات استيراد ضخمة لقطع الغيار خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، بلغت قيمتها الإجمالية 1.611 مليار دولار، وذلك في إطار جهود الحكومة لضمان تموين السوق الوطنية بقطع الغيار والمواد الحيوية، وتعزيز استقرار النشاط الاقتصادي.
تمويل منتظم للسوق الوطنية
منحت الوزارة منذ بداية السنة وإلى غاية نهاية سبتمبر 1372 وثيقة توطين بنكي لفائدة 1129 مؤسسة خلال السداسي الأول بقيمة 806 ملايين دولار، إضافة إلى 806 ملايين دولار أخرى خلال السداسي الثاني لفائدة 1240 مؤسسة، أي ما مجموعه 2369 مؤسسة مستفيدة من عمليات التوطين البنكي.
كما استفادت 96 مؤسسة تنشط في مجال قطع غيار الدراجات النارية من غلاف مالي قدره 17.7 مليون دولار، لتأمين وفرة المنتجات وضمان استمرارية النشاطين الصناعي والخدماتي.
تدابير صارمة لضبط عمليات الاستيراد
أوضحت الوزارة أنها اعتمدت سلسلة من الإجراءات التنظيمية والرقابية لضمان شفافية العمليات التجارية، من بينها متابعة التوطينات البنكية وتوزيع رخص الاستيراد وفق أولويات التموين، إلى جانب تعزيز التنسيق بين وزارة التجارة والجمارك وجمعية البنوك للتأكد من مطابقة السلع واحترام الالتزامات التعاقدية.
وفي هذا السياق، تم اتخاذ إجراءات قانونية ضد بعض المتعاملين الذين أخلّوا بإجراءات التوطين البنكي أو لم يلتزموا بشروط التنفيذ خلال السداسي الأول من سنة 2025.
تطور ملحوظ في حجم التوطينات
أشار وزير التجارة الخارجية كمال رزيق إلى أن الأرقام المسجلة تمثل ارتفاعًا معتبرًا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث تم في سنة 2022 إصدار 1168 وثيقة بمبلغ 657 مليون دولار، وفي 2023 تم تسجيل 1586 وثيقة بقيمة 1.587 مليار دولار، بينما بلغت سنة 2024 نحو 1.2 مليار دولار موزعة على 1357 مؤسسة.
التزام حكومي باستقرار السوق
أكد الوزير أن قطاعه سيواصل العمل على ضمان التموين المنتظم للسوق الوطنية بالمواد المستوردة، خاصة قطع الغيار، عبر تطوير آليات المتابعة والتنسيق مع مختلف الهيئات المعنية، بما يسهم في استقرار السوق ودعم الاقتصاد الوطني.


