Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

ترانسميد يعزز مكانة الجزائر كمورد رئيسي للغاز في أوروبا

تواصل الجزائر ترسيخ موقعها كمزود استراتيجي للغاز الطبيعي في أوروبا، مدعومة ببنية تحتية قوية وشراكات طاقوية متنامية، يتصدرها خط أنابيب ترانسميد الذي يربط الحقول الجزائرية بالسوق الإيطالية عبر تونس.

ووفق تقرير نشرته وكالة نوفا نيوز الإيطالية، فإن الشراكة الطاقوية بين الجزائر وإيطاليا مرشحة لمزيد من التوسع خلال السنوات المقبلة، بفضل مشاريع استثمارية جديدة وتعاون متزايد في مجالات الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر.

ترانسميد.. شريان الغاز الجزائري نحو أوروبا

أكدت الوكالة الإيطالية أن تصدر إيطاليا قائمة أكبر مستوردي الغاز الجزائري في أوروبا يعود بشكل أساسي إلى خط أنابيب ترانسميد، الذي يعد أحد أهم مسارات نقل الغاز نحو القارة الأوروبية.

ويأتي ذلك في ظل الطلب الأوروبي المتزايد على مصادر الطاقة الموثوقة، ما يعزز من أهمية الجزائر كشريك رئيسي في دعم أمن الطاقة الأوروبي.

تبون: إيطاليا الزبون الأوروبي الأول للغاز الجزائري

استند التقرير إلى تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، حيث أكد أن إيطاليا تحتل المرتبة الأولى بين مستوردي الغاز الجزائري في أوروبا، متقدمة على كل من إسبانيا وفرنسا.

وتعكس هذه المعطيات قوة العلاقات الاقتصادية والطاقوية بين البلدين، والدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في تلبية احتياجات السوق الأوروبية من الطاقة.

سوناطراك وإيني.. شراكة استراتيجية طويلة الأمد

تشكل الشراكة بين سوناطراك الجزائرية وإيني الإيطالية أحد أهم أعمدة التعاون الطاقوي بين البلدين.

وكانت الشركتان قد وقعتا خلال القمة الحكومية الجزائرية الإيطالية في جويلية 2025 بروتوكول تعاون يهدف إلى زيادة إنتاج الغاز الجزائري وتوسيع عقود التوريد نحو السوق الإيطالية.

استثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار

بحسب التقرير، من المنتظر أن تسهم مشاريع تطوير حقلي زمول الكبير وريغان 2 في رفع إنتاج الغاز الجزائري بنحو 5.5 مليارات متر مكعب سنوياً بحلول عام 2028.

وتتجاوز القيمة الإجمالية للاستثمارات المخصصة لهذه المشاريع 8 مليارات دولار، ما يعكس الرهان المشترك على تعزيز الإنتاج وضمان استقرار الإمدادات الطاقوية.

الهيدروجين الأخضر يفتح آفاقاً جديدة للتعاون

لم يعد التعاون الجزائري الإيطالي مقتصراً على قطاع المحروقات التقليدية، بل امتد إلى مشاريع الانتقال الطاقوي.

وفي هذا السياق، تشارك الجزائر وإيطاليا إلى جانب تونس والنمسا وألمانيا في مشروع SoutH2، الذي يهدف إلى نقل الهيدروجين المتجدد من شمال إفريقيا إلى أوروبا عبر شبكة تمتد لنحو 3300 كيلومتر.

ومن المرتقب أن يدخل المشروع حيز الخدمة بحلول عام 2030، مع الاعتماد بنسبة 70% على البنية التحتية الحالية لخطوط الأنابيب.

تعاون استراتيجي يتجاوز قطاع الطاقة

أشار التقرير إلى أن تصريحات الرئيس تبون جاءت عقب اتصال هاتفي جمعه برئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، تناول مستوى التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والصناعية والطاقوية.

كما ناقش الجانبان التقدم المحرز ضمن مشاريع خطة ماتي لإفريقيا، وعلى رأسها مشروع مركز إنريكو ماتي للتميز في ولاية سيدي بلعباس، الموجه للتكوين والبحث والابتكار في المجال الزراعي.

الجزائر تواصل دعم أمن الطاقة الأوروبي

أكد الرئيس تبون أن الجزائر تواصل لعب دور محوري في تأمين احتياجات أوروبا من الطاقة، مشيراً إلى أن فرنسا تستورد سنوياً نحو 7 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال الجزائري، إضافة إلى ما بين 14 و18 مليون برميل من النفط.

وتبرز هذه الأرقام المكانة المتنامية للجزائر كمصدر موثوق للطاقة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تشهدها الأسواق العالمية.

اقرأ أيضا : عجال يأمر بتسريع مشاريع الكهرباء | سونلغاز تنجح في موجة الحر وتبون يُشيد بعمالها

#الجزائر #الغاز_الجزائري #ترانسميد

شارك المقال:

شارك المقال:

الأكثر قراءةً