الجزائر المحرك الرئيسي لنمو الغاز الأوروبي
تصدّرت الجزائر قائمة الدول المحركة لنمو واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي عبر الأنابيب خلال النصف الأول من 2026، بعدما رفعت صادراتها إلى إسبانيا بنسبة 13% وإلى إيطاليا بنسبة 4%، مُسهمةً في رفع إجمالي واردات التكتل الأوروبي بنسبة 3% لتبلغ 73 مليار متر مكعب مقابل 71 مليار في الفترة ذاتها من 2025، وفق تقرير وحدة أبحاث الطاقة.
أرقام تُثبّت الصدارة الجزائرية
نمو في السوقين الرئيسيتين
الجزائر لم تكتفِ بالحفاظ على حصصها في السوقين الإيطالية والإسبانية اللتين تتصدرهما بنسب تتجاوز الثلث، بل عزّزت هذه الحصص بنمو فعلي في الكميات، مما يجعلها المورد الوحيد الذي يتحرك صعوداً بشكل لافت في وقت تتراجع فيه حصص منافسين تقليديين.
جوان 2026: استمرار الزخم
خلال شهر جوان وحده، ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب بنسبة 4% لتصل إلى 11.9 مليار متر مكعب مقارنة بـ11.5 مليار في جوان 2025، بمتوسط تدفقات يومية بلغ 398 مليون متر مكعب.
اقرأ أيضًا: الجزائر ثاني أكبر مورد للغاز المسال لتركيا
المشهد الأوروبي الكامل: خسائر وأرباح
ليبيا تتراجع حاداً.. والجزائر تملأ الفراغ
سجّلت ليبيا أكبر تراجع بين موردي الغاز عبر الأنابيب لأوروبا، بانهيار صادراتها إلى إيطاليا بنسبة مذهلة بلغت 63%، في فراغ طاقوي ضخم سارعت الجزائر إلى ملء جزء كبير منه بفضل بنيتها التحتية المتطورة وشبكة أنابيبها المباشرة. في المقابل، رفعت روسيا صادراتها عبر “ترك ستريم” إلى بلغاريا بنسبة 5%، وزادت أذربيجان إمداداتها بنسبة 2%.
أوروبا لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الأزمة
رغم النمو المسجّل، تبقى واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب أقل بكثير مما كانت عليه قبل الحرب الروسية الأوكرانية، إذ انهارت من 139 مليار متر مكعب في النصف الأول من 2021 إلى 73 ملياراً في النصف الأول من 2026، أي بتراجع يقارب 48%. وقد انخفضت حصة روسيا من الغاز الأوروبي من 40% عام 2022 إلى نحو 15% بحلول 2025، مما يفسّر التسابق الأوروبي نحو البدائل الموثوقة.
الغاز المسال يُكمل الصورة
في موازاة ذلك، ارتفعت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 1% لتبلغ 65.96 مليون طن ما يعادل نحو 90 مليار متر مكعب، تصدّرت فرنسا وإسبانيا وهولندا قائمة مستوردِيه، في مؤشر على أن أوروبا تُحكم منظومة تنويع إمداداتها جمعاً بين الأنابيب والناقلات.
لماذا هذه الأرقام مهمة لسوناطراك والجزائر؟
تأتي هذه البيانات لتُعزز ما بات واضحاً: الجزائر لم تعد مجرد مورد طاقوي تقليدي بل لاعب استراتيجي محوري في أمن الطاقة الأوروبي، خاصة في ظل توقيع سوناطراك وVNG الألمانية عقداً لزيادة الإمدادات نحو ألمانيا ابتداءً من 2027، وزيارة رئيس الحكومة الإسبانية للجزائر في الأيام الأخيرة. كل ذلك يُقدّم الجزائر بوصفها الشريك الطاقوي الأول لأوروبا في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا: سوناطراك وVNG.. عقد تاريخي يُضخّ الغاز الجزائري نحو ألمانيا من 2027
#غاز_الجزائر #سوناطراك #الطاقة_الأوروبية




