أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين مهدي وليد على تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات لسنة 2026، والتي تضم 27 عضواً يمثلون مختلف القطاعات والهيئات المعنية بالوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتطوير آليات الوقاية والاستجابة لمخاطر الحرائق، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تزيد من احتمال اندلاعها.
تراجع كبير في المساحات المتضررة من الحرائق
كشف الوزير أن النتائج المسجلة خلال السنتين الأخيرتين كانت مشجعة، حيث تراجعت المساحات المتضررة من الحرائق خلال سنة 2025 إلى نحو 5289 هكتار فقط، أي بانخفاض يقارب 90 بالمائة مقارنة بالمعدل المسجل خلال العقد الماضي.
وأوضح أن هذا التقدم يعكس فعالية المقاربة الاستباقية المعتمدة، إلى جانب التنسيق المحكم بين مختلف الهيئات والقطاعات المعنية.
تعزيز منظومة الوقاية والإنذار المبكر
أكد الوزير أن موسم 2026 سيشهد تعزيز منظومة الوقاية والإنذار المبكر عبر مجموعة من الإجراءات التقنية والتنظيمية.
وتشمل هذه التدابير توسيع استخدام الطائرات دون طيار لرصد الحرائق في مراحلها الأولى، حيث سيتم تشغيل نحو 140 طائرة دون طيار، إضافة إلى استغلال صور الأقمار الصناعية بالتعاون مع وكالة الفضاء الجزائرية.
كما سيتم تطوير نظم المعلومات الجغرافية وتحليل المعطيات المناخية للتنبؤ بالمخاطر، إلى جانب ربط المنصات الرقمية لتبادل المعلومات بين مختلف القطاعات المعنية.
تنسيق ميداني ومشاركة مجتمعية أوسع
أشار الوزير إلى أن الاستراتيجية الجديدة تشمل كذلك تعزيز التنسيق الميداني بين مختلف الهيئات، وتفعيل فرق التحقيق في أسباب الحرائق، إضافة إلى إشراك المواطنين والفلاحين والمجتمع المدني في جهود الوقاية والتبليغ المبكر.
وأكد أن حماية الغابات تمثل مسؤولية جماعية، بالنظر إلى دورها الحيوي في الحفاظ على التوازن البيئي.
الغابات ركيزة للأمن البيئي والغذائي
وفي ختام تصريحاته، شدد الوزير على أن الغابات تمثل ثروة طبيعية واستراتيجية للبلاد، مؤكداً أنها ركيزة أساسية للأمن البيئي والمائي والغذائي.
وأضاف أن حمايتها تتطلب يقظة دائمة وتنسيقاً فعالاً بين مختلف المتدخلين، إلى جانب الاستثمار المتواصل في العلم والتكنولوجيا لمواجهة التحديات البيئية المتزايدة.


