Algerian
Business
Platform

مقالات ذات صلة

أزمة الطاقة تدفع أوروبا للتقارب مع الجزائر

شهدت العلاقات الجزائرية-الأوروبية تحركاً لافتاً خلال الأسبوع الجاري، مع تجدد التواصل بين الجزائر وكل من إسبانيا وفرنسا، في سياق أزمة طاقة حادة نتيجة الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران والتي أثرت على مضيق هرمز الحيوي.

فقد استقبل الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية لوناس مقرمان سفير إسبانيا بالجزائر، راميرو فرنانديز باشيير، لمناقشة أجندة الزيارات الثنائية وأبرز القضايا الإقليمية والدولية. كما أجرى وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو اتصالاً بنظيره الجزائري أحمد عطاف لتعزيز التعاون الثنائي بعد فترة من البرود الدبلوماسي.

تعزيز الشراكات الطاقوية مع أوروبا

وسط هذه الحركية الدبلوماسية، أظهرت أزمة الطاقة الأوروبية أهمية الجزائر كطرف موثوق في مجال الغاز، حيث تسعى إسبانيا عبر شركة “ناتورجي” لرفع وارداتها من الغاز الجزائري لتجاوز النقص الحاد الناجم عن توترات الخليج، بالاعتماد على أنبوب ميدغاز الرابط بين بني صاف وألميريا.

كما سجلت صادرات الجزائر من الغاز المسال إلى فرنسا زيادات ملحوظة منذ اندلاع الأزمة، حيث ارتفعت من 65 ألف طن في الأسبوع الأول من مارس إلى أكثر من 108 آلاف طن في الأسبوع الثاني، وفق بيانات منصة “الطاقة” الأمريكية.

تحديات الالتزامات التعاقدية والإنتاجية

ويظل تجاوب الجزائر مع الطلب الأوروبي الجديد رهيناً بقدراتها الإنتاجية والتزاماتها التعاقدية مع دول أخرى مثل إيطاليا، التي تتصدر واردات الغاز الجزائري بعد الأزمة السابقة مع إسبانيا عام 2022، ما يعني أن الحصص المخصصة لشركاء آخرين ستظل مرتبطة بالاتفاقيات القائمة.

الجزائر لاعب رئيسي في الأمن الطاقوي الأوروبي

تعكس هذه التحركات قدرة الجزائر على الاستفادة من الأزمة الطاقوية الإقليمية، وتعزيز موقعها كشريك رئيسي لأوروبا في مجال الغاز، ما يعزز دورها الاستراتيجي في الأمن الطاقوي العالمي ويؤكد على أهمية التنسيق المستمر مع الشركاء الأوروبيين في ظل تقلبات السوق الدولية.

اقرا ايضا ; النفط يقفز 6% مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

:شارك المقال

:شارك المقال

مقالات ذات صلة