أكد وزير الري، طه دربال، ضرورة توظيف نماذج حديثة وتكنولوجيات مبتكرة للتكيف مع التغيرات المناخية، وخاصة الفيضانات، مشدداً على أهمية الجمع بين التخطيط القانوني والتنفيذ الميداني لمواجهة المخاطر بفعالية.
وكشف دربال، خلال يوم دراسي حول الوقاية من الفيضانات في إطار التكيف مع التغيرات المناخية، أن قطاع الري اعتمد خطة عمل تتضمن محورين رئيسيين، الأول تنظيمي من خلال وضع إطار قانوني شامل، والثاني عملي عبر إنشاء مشاريع ميدانية تستهدف المواقع الأكثر عرضة للخطر في مختلف الولايات.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية شملت تحديد 865 موقعًا بدرجات خطورة متفاوتة، وتم إعداد مخططات محلية للوقاية تشمل 16 مخططًا لعدة ولايات، منها 14 قيد الإنجاز، إلى جانب 12 مشروعًا لحماية 9 مدن، بهدف تعزيز القدرة الوطنية على مواجهة الفيضانات وتقليل الأضرار المحتملة على السكان والبنية التحتية.
وأشار دربال إلى أن اعتماد التكنولوجيات الحديثة في متابعة الطقس ونظم الإنذار المبكر والمراقبة الميدانية يشكل جزءًا أساسياً من استراتيجية قطاع الري، بما يضمن حماية الموارد المائية والممتلكات العامة والخاصة، ويعزز قدرة الجزائر على التكيف مع التغيرات المناخية بشكل مستدام وفعال. تأتي هذه الجهود في إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تطوير البنية التحتية لمواجهة مخاطر الفيضانات وحماية الأمن المائي، بما يعكس التزام الجزائر بتبني حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات المناخية.




